ام الملياردير

نوال سكتت، وعينيها امتلأت بالدموع:
لأنهم حاولوا يضغطوا عليه عشان يسكت.

مين هم؟

نوال قالت:
أنا ماكنتش أعرف كل التفاصيل، لكن قبل ما يتعب بيوم، حسن اتصل بيا.

سلمى قربت منها:
وقالك إيه؟

نوال بلعت ريقها:
قال لي لو حصل لي حاجة، خلي بالك من بنتي. والحقيقة موجودة في مكان محدش يقوصله بسهولة.

سلمى فتحت إيدها وأظهرت شريحة الذاكرة:
يمكن دي الحقيقة.

حسام أخدها منها. وفي اللحظة اللي قرب فيها يحطها في اللابتوب، نوال صرخت:
استنى!

حسام بص لها:
ليه؟

قالت:
لأن لو حسن حط عليها الدليل، فالناس اللي بيدوروا عليه هيعرفوا إننا لقيناه.

لكنهم ماكانوش يعرفوا إن في شخص آخر بيتابع تحركاتهم. وصل إشعار على هاتف حسام، رسالة من رقم مجهول فيها صورة حديثة لسلمى وهي خارجة من العمارة، ومعها جملة: الحقيقة مش هتتغير مهما دورتوا.

حسام رفع عينيه ناحية أمه:
مين اللي بعتلك الرسالة دي؟

سلمى هزت راسها:
معرفش.

نوال قربت من الموبايل وقالت:
اقفل التليفون، هما بيكتفوا بمراقبتنا لحد ما نعرف هم عايزين إيه.

سلمى قالت:
وإنت هنفضل نمشي ورا الألغاز دي لحد إمتى؟

نوال سكتت، ثم قالت:
لحد ما نظهر الحقيقة للكل.

حسام فتح اللابتوب وحط شريحة الذاكرة. ظهر ملف واحد فقط: 18 سنة. حسام ضغط عليه، وظهر تسجيل صوتي قديم بصوت حسن:
لو التسجيل ده وصل لأي حد يبقى أنا حاولت احفظ الأمانة. أنا ما سرقتش فلوس الشركة، الحسابات دي اتحولت بأوامر من أشخاص في الإدارة العليا، والتوقيع اللي ظهر باسمي كان مزور بمعرفتهم. أنا عرفت مين ورا الموضوع، والشخص ده موجود جوه عيلة الشناوي نفسها.

سلمى حطت إيدها على بوقها بدموع. التسجيل كمل:
الملفات الأصلية موجودة في المكان القديم.

وقبل ما التسجيل يكمل، ظهر ملف جديد على الشاشة: الخزنة رقم 7، وتحته عنوان في القاهرة.

نوال أول ما شافت العنوان، وقفت:
أنا عارفة المكان ده، القصر القديم بتاع العيلة.

حسام قال:
يبقى نروح دلوقتي.

نوال هزت راسها:
لأن فؤاد ممكن يكون سبقنا هناك.

وفجأة، صوت عربية وقف قدام المكان. حسام بص من الشباك:
ناس من طرفهم وصلوا هنا.

نوال قالت:
خدوا اللابتوب والدليل معاكم من الباب الخلفي، وأنا هقعد أتكلم معاهم عشان ألهيهم.

بعد دقايق، دخل فؤاد بنفسه وبص لنوال بابتسامة هادئة:
كنت متأكد إنك هتوصلي للحقيقة في يوم يا نوال.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *