كنت نازلة سياحة

“شايفة؟” قالت أمل وهي تقف أمامي، وقد خلعت سترة النقاب وبقت بملابس تشبه ملابسي تماماً، “عصام فاكر إنه جاي ينقذك، بس هو في الحقيقة جاي يخلص عليكي بإيده.”

نظرتُ إليها بذهول: “يعني إيه؟ أنتي أختي! إزاي بتعملي فيا كده؟”

ضحكت بمرارة وصوتها يملؤه الحقد: “أختك؟ الأم اللي أنتي فاكرة إنها ملاك، رمتني في ملجأ عشان كنت “غلطة” في حسابات حياتها المثالية بالمنوفية، وخدتك أنتي عشان تبني بيكي حياتها الجديدة. عصام المزيف اللي شفتيه جوه، ده يبقى “جوزي”، وهو اللي خطط لكل ده عشان يرجع حقنا في ورث أبوكي اللي أنتم أكلتوه.”

فجأة، رأيت على إحدى الشاشات عصام الحقيقي وهو يدخل الممر المؤدي لغرفتنا. أمل سحبت مسدساً صغيراً ووضعته في يدي، ثم لفت يدي حوله بقوة ووجهته نحو صدرها!

“إنتي بتعملي إيه؟” صرختُ وأنا أحاول سحب يدي.

قالت وهي تبتسم ابتسامة شيطانية: “دلوقتي عصام هيدخل، هيشوف ليلى (أنا) وهي بتقتل ليلى (أنتي).. وبما إننا نسخة واحدة، وبصماتك هتكون على المسدس، والتوكيل في جيبه.. هينتهي بيكي الحال مقتولة كـ “نصابة”، وأنا هكمل حياتي مكانك بصفتي ليلى علوان الحقيقية، والكل هيترحم على “أمل” اللي ماتت وهي بتحاول تاخد حقها.”

سمعنا صوت ضربة قوية على الباب. عصام كان بيحاول يكسره.

“ليلى! أنتي جوه؟” صوت عصام كان مليان لهفة وخوف.

أمل بدأت تصرخ بتمثيل عبقري: “الحقني يا عصام! هتموتني! ليلى عايزة تموتني!”

وفي لحظة، ضغطت أمل بيدي على الزناد.. انطلقت رصاصة، لكنها لم تصب صدرها، بل أصابت “الشاشة” التي خلفها بفعل مقاومتي العنيفة.

الباب انكسر، ودخل عصام ومعه ضابط حقيقي.

أمل رمت نفسها على الأرض وهي بتعيط: “الحقني يا عصام.. كانت عايزة تقتلني عشان تسرق الورق.. دي مجنونة!”

وقفتُ مكاني، المسدس في يدي، والذهول يخرس لساني. عصام بص لي بصدمة، ونظر إلى أمل الملقاة على الأرض وهي ترتجف وتدعي الموت.

الضابط وجه سلاحه نحوي: “ارمي السلاح يا آنسة! ارميه فوراً!”

كنت سأرميه، لكن عيني وقعت على “ساعة” في يد أمل.. نفس الساعة التي ضاعت مني في الفندق! الساعة التي كانت هدية من والدي وعليها حفر لاسمي.

قلت بصوت عالي وثابت رغم الرعب: “عصام! لو دي ليلى، خليه تقلك إيه اللي محفور ورا الساعة اللي في إيدها دي؟”

أمل ارتبكت للحظة، وحاولت تخبي إيدها، وعصام بدأ يقرب منها وهو عينه بتلمع بشك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *