كنت نازلة سياحة

المأمور بدأ يشك، فطلب من العسكري التحفظ على الجميع في غرف منفصلة حتى يتم استدعاء خبير البصمات ومعاينة الجناح في الفندق.

بينما كان العسكري يسحبني، مررت بجانب عصام، فهمس لي بسرعة شديدة: “البصمات مش هتفيدك.. لأن اللي كانت في الفرح، لبست جوانتي طول الليل.. يا غبية.”

دخلت الحجز، وانهرت على الأرض. أنا الآن متهمة بالنصب، والسرقة، وانتحال الشخصية، ومطالبة بدفع مبلغ لا أملكه. لكن وسط هذا الظلام، تذكرت تفصيلة واحدة عصام نسيها..

في ورقة الحساب اللي نادية ادتهالي في الفندق، كان مكتوب: “عشاء خاص في الجناح الساعة 4 الفجر”.

في الوقت ده، أنا كنت صاحية وبكلم ماما فيديو كول عشان أوريها المنظر من البلكونة!

طلعت الموبايل بسرعة قبل ما العسكري ياخده مني، فتحت سجل المكالمات.. المكالمة مسجلة! لأن موبايلي فيه خاصية تسجيل المكالمات الفيديو تلقائياً.

فتحت الفيديو، وبدأت أشوفه.. الصدمة ما كانتش في المكالمة، الصدمة كانت في “انعكاس” صورة على زجاج البلكونة ورايا وأنا بتكلم..

شفت شخص لابس لبس عمال الفندق، كان بيفتح باب أوضتي “بمفتاح ماستر” وبيدخل حد معاك.. الحد ده كان “نادية” ومعاها “المنقبة”!

قبل ما أقدر أستوعب اللي شفته، باب الحجز اتفتح، ودخل المأمور ووشه متغير تماماً، وقال لي:

“آنسة ليلى.. اطلعي فوراً، فيه كارثة حصلت في مكتب التحقيقات!”

خرجت بجري، لقيت المكتب مقلوب، وعصام والمنقبة والمحامي اختفوا.. والظابط اللي كان بيحقق معاهم واقع على الأرض ومغمى عليه، وفي إيده ورقة صغيرة مكتوب عليها:

**”الدور مكنش عليكي يا ليلى.. الدور كان على اللي وراكي.”**

التفت ورايا برعب، مكنش فيه حد غير “نادية” اللي كانت واقفة بتترعش ومنهارة وبتقول: “أنا ماليش دعوة.. هما اللي هددوني يقتلوا عيالي لو مخلتكيش تمضي على ورقة استلام الدهب!”

فجأة، تليفوني رن.. رقم دولي.. من “إيطاليا”.

فتحت الخط وأنا برتجف: “ألو؟”

جاني صوت رخيم وهادي: “ليلى؟ أنا عصام ابن عمك.. أنا لسه واصل مطار القاهرة دلوقتي، وعرفت إنك في مشكلة.. بس يا ريت تلحقي نفسك، لأن الفندق اللي إنتي كنتِ فيه.. ملوش وجود أصلاً في السجلات الرسمية!”

وقعت من طولى.. “إزاي ملوش وجود؟ وأنا كنت نايمة فين بقالي 3 أيام؟!”

 

## الجزء الرابع: “الفندق الشبح”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *