كنت نازلة سياحة
وفي اللحظة دي، النور اللي في الأوضة بدأ يطفي وينور بسرعة، وصوت “إنذار” الحريق في المبنى المهجور (الفندق) بدأ يوصل للقسم هنا.. وكأن المكانين متصلين ببعض فعلاً!
المأمور المزيف ظهر فجأة من باب سري ورا عصام وهو ماسك قنبلة يدوية: “محدش هيخرج من هنا حي! لا ليلى، ولا أمل، ولا الورث!”
وقبل ما عصام يطلق النار، أمل زقتني بقوة في اتجاه المأمور المزيف وصرخت: “خدها وغور، المهم أنا أعيش!”
انفجار ضخم هز المكان، والحيطة اللي ورانا انهارت، ووقعت في فراغ أسود وأنا شايفة عصام بيمد إيده يلحقني، بس أمل كانت ماسكة في رجله وبتشده لتحت..
فقت وأنا نايمة على رصيف في شارع غريب، والدنيا ليل وهسس.. مفيش فندق، مفيش قسم، مفيش حريقة.. مفيش أي أثر للي حصل!
حطيت إيدي في جيبي، لقيت ورقة مطوية.. فتحتها ببطء..
كانت “قسيمة جواز” رسمية، مكتوب فيها:
**”الزوج: عصام عبد الرحمن علوان.. الزوجة: ليلى علوان”**
والتاريخ.. كان تاريخ بكره!
سمعت صوت عربية بتقف ورايا، وباب بيتفتح.. وصوت بيقول ببرود: “اتأخرتي ليه يا لولو؟ المأذون مستني جوه في البيت.”
التفت برعب.. كان “عصام المزيف”، بس المرة دي كان لابس لبس “ظابط حقيقي”!
## الجزء السادس والأخير: “وجه الحقيقة”
تسمرت في مكاني، الرصيف البارد تحت قدمي والورقة ترتجف في يدي. نظرت إلى “عصام” الذي يقف أمام سيارة الشرطة ببدلته الرسمية وهدوئه القاتل. لم يكن هناك أثر للاشتباكات أو الحريق، كان الشارع هادئاً بشكل مرعب، وكأن كل ما مررت به كان محض خيال.
“مأذون إيه؟ والورقة دي تاريخها بكرة إزاي؟” صرخت بصوت مبحوح.
اقترب مني وابتسامة غامضة ترتسم على وجهه: “يا ليلى، الحقيقة أحياناً بتبقى أغرب من القصص اللي بتكتبيها. أنتي مغبتيش عن البيت 3 أيام.. أنتي غبتي ساعتين بس، واللي شوفتيه ده كله كان (اختبار).”
وقعتُ على الأرض من هول الصدمة. اختبار؟
فتح باب السيارة وخرجت منها “أمي”! نعم، أمي التي كانت في المنوفية، كانت تجفف دموعها وتقترب مني لتمسح على رأسي.
“سامحيني يا بنتي.. كان لازم نعرف هتعملي إيه لو وقعتي في فخ زي ده. الورث اللي جده سابهولك مش مجرد فلوس، دي أمانة وعيلة كاملة كانت هتتفكك بسبب الطمع.”
اتضح أن “عصام” هذا هو ابن عمي الحقيقي، لكنه يعمل في جهة أمنية حساسة، وكان قد علم بوجود مخطط حقيقي من أطراف في العائلة لسرقة ورثي باستخدام “أمل” (التي هي ليست توأمي، بل ابنة عمة بعيدة تشبهني تماماً وتم تجنيدها للنصب عليّ). الفندق والتمثيلية والشرطة المزيفة كانت “عملية استباقية” كشفوا بها كل الخونة والمشاركين في المؤامرة أمام عيني، ليعلموني كيف أحمي نفسي في عالم لا يرحم.