ابنى اختفى

 

— راجل ماسك جريدة؟

 

آدم أشار للممر.

 

— لما رجعنا من المعمل، كان فيه راجل كبير قاعد جنب المصاعد.

 

— شكله إيه؟

 

— لابس بالطو رمادي.

 

نبضي زاد.

 

— شعره؟

 

— أبيض.

 

— لابس نضارة؟

 

— أيوه.

 

مديت إيدي للتليفون.

 

دانيال قال:

 

— ليلى؟

 

لكن كنت فتحت تسجيلات كاميرات المراقبة اللي أدهم كان ورّاهالي قبل كده.

 

الصورة اللي ظهرت كانت صورة أبويا.

 

توماس منصور.

 

شعر أبيض.

 

نضارة.

 

بالطو رمادي.

 

لفيت الشاشة ناحية آدم.

 

— هو ده الراجل؟

 

آدم بص للصورة كويس.

 

وبعدين ظهرت علامات التعرف على وشه.

 

— ده جدو.

 

أدهم قال كلمة تحت نفسه.

 

الأمن تحرك فورًا.

 

اتنين من رجاله خرجوا من الغرفة.

 

أدهم اتكلم في جهاز اللاسلكي:

 

— أمّنوا مدخل المبنى. محدش يخرج لحد ما نعرف الراجل ده مين.

 

ابتسامة آدم اختفت.

 

— أنا عملت حاجة غلط؟

 

— لأ، قلت فورًا.

 

قربت منه.

 

— إنت ساعدتنا.

 

أدهم بصلي.

 

وللحظة واحدة، ماكانش فيه منافسة بينا.

 

ولا سؤال مين أبوه.

 

كنا مجرد اتنين أهل بيواجهوا نفس الخطر.

 

دانيال اتكلم تاني:

 

— لازم تمشوا.

 

أدهم أخد التليفون مني.

 

— لأ.

 

— إنت مش فاهم.

 

— فاهم كفاية.

 

— توماس مش هيأذي آدم.

 

ملامح أدهم قست.

 

— إنت مالكش حق تقول لي توماس هيعمل إيه أو مش هيعمل إيه.

 

— أنا بحاول أحميه.

 

— كان قدامك سبع سنين.

 

دانيال ما ردش.

 

أدهم رجعلي التليفون.

 

قلت:

 

— إنت فين؟

 

— لأ.

 

— دانيال.

 

— ماقدرش.

 

— أمال قولي أبويا فين.

 

— ماعرفش.

 

بصيت لآدم.

 

للهلال المعلق في رقبته.

 

للطفل اللي كل شخص في الحكاية دي كان بيقول إنه بيحاول يحميه.

 

وفجأة تعبت من الرجالة اللي بيقرروا أنا مسموح لي أعرف إيه ومش مسموح لي أعرف إيه.

 

— يبقى المكالمة انتهت.

 

— ليلى…

 

— كلمني لما تبقى مستعد تقول الحقيقة.

 

قفلت المكالمة.

 

إيدي فضلت بتترعش بعدها.

 

آدم كان بيراقبني.

 

— دانيال بابايا كمان؟

 

السؤال كان لازم ييجي.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *