ابنى اختفى

 

دلوقتي كنت ماسكة ظرف جديد، مكتوب بخط راجل كل الناس فاكرينه مات.

 

أدهم وقف جنبي.

 

آدم كان اتنقل للغرفة الجانبية مع واحد من رجال الأمن، رغم إنه اعترض بشدة.

 

— الموضوع ده بسببي.

 

أدهم رد عليه:

 

— أيوه. لكن ساعات الكبار محتاجين يفهموا المعلومات الأول قبل ما يشرحوها للأطفال.

 

آدم عقد دراعاته.

 

— ده شكله مريب.

 

— غالبًا هو كده.

 

وده، بطريقة ما، كان كفاية بالنسبة له.

 

فتحت الظرف.

 

جواه ورقة واحدة.

 

من غير تحية.

 

من غير توقيع.

 

أربع سطور بس:

 

لقيته أسرع مما توقعت.

 

ما تعتبرش أدهم الكيلاني عدوك.

 

وما تثقش في دانيال مراد.

 

ولو عايزة تفهمي ليه سامح اختار سن السبع سنين، روحي للمكان اللي بدأت منه ميريديان.

 

إيدي بقت ساقعة.

 

أدهم قرأ فوق كتفي.

 

— المكان اللي بدأت منه ميريديان؟

 

بصيت له.

 

— جراج جدي.

 

— فين؟

 

— في الجيزة.

 

فيكتور قرب بجسمه للأمام.

 

— شركتك بدأت في جراج؟

 

— مش رسميًا.

 

ميريديان روبوتكس بدأت رسميًا بعد سنين في معمل أبحاث.

 

لكن أول آلة صنعتها مع جدي كانت في جراج بيت صغير.

 

ماكينة قص الحشائش.

 

القبضة الآلية.

 

عشرات التصميمات الفاشلة.

 

محدش كان يعرف أهمية المكان ده.

 

محدش غير العيلة.

 

أدهم قال:

 

— أبوكي عايزك تروحي هناك.

 

— أو عايزني أصدق إنه عايزني أروح.

 

— في الحالتين، مش هتروحي لوحدك.

 

بصيت له.

 

— أنا ماطلبتش.

 

— وأنا كمان ماطلبتش.

 

فيكتور اتحرك في كرسيه.

 

أدهم بصله.

 

— إنت مش جاي.

 

فيكتور هز راسه.

 

— فاهم.

 

بصيت له.

 

— فعلًا؟

 

قابل عيني.

 

راجل عاش سنين بيحرس أسرار، لكنه فجأة بان عجوز.

 

مش ضعيف.

 

بس مرهق.

 

قال:

 

— أنا عملت اختيار من سبع سنين. كنت فاكر إني بساعد راجل مكسور يتبنى طفل يتيم.

 

— وساعدت كمان في إخفاء الحقيقة.

 

— أيوه.

 

— ليه؟

 

بص للأرض.

 

— بعد تلات شهور من تبنّي آدم، اكتشفت إن أمه عايشة.

 

أدهم ثبت مكانه.

 

— كنت عارف؟

 

ملامح فيكتور اتشدت.

 

— اكتشفت إن فيه أسئلة حوالين أوراق التبنّي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *