لما حمايا ساب طبق

 

أحمد دخل الأوضة وقفل الباب وراه

 

كان وشه شاحب

 

وقال

 

“أنا لازم أكمل الرسالة”

 

قعدنا جنب بعض

 

ومسك الورقة

 

“الفلوس دي مش كانت فلوسك يا أحمد بس

 

كان معاها ورق تاني

 

ورق يثبت إن البيت اللي عشتوا فيه السنين دي ماكانش ملك أبوك بالكامل”

 

أحمد رفع عينه

 

“يعني إيه؟”

 

قلت

 

“يعني البيت كان فيه شريك”

 

رجع يقرأ

 

“والشريك ده هو الشخص اللي أبوك كان خايف يظهر اسمه”

 

سكتنا إحنا الاتنين

 

لأن تحت السطر ده كان مكتوب اسم

 

اسم خلّى أحمد يقوم من مكانه مرة واحدة

 

قال بصوت مخنوق

 

“ده مستحيل”

 

بصيت للورقة

 

وقريت الاسم

 

كان اسم شخص إحنا نعرفه كويس جدًا

 

شخص بيدخل بيتنا من سنين

 

وشخص حمايا كان دايمًا يقول لنا إنه مجرد صاحب قديم

 

لكن الرسالة كانت بتقول حاجة تانية تمامًا

 

وقبل ما نقدر نفهم الحقيقة

 

رن تليفون أحمد

 

كان رقم المستشفى

 

رد وهو ساكت

 

ثواني معدودة واتغيرت ملامحه

 

قال

 

“أيوه أنا ابنها”

 

سكت

 

وبعدين قال

 

“إيه؟”

 

بصلي وهو مش قادر يتكلم

 

قفلت المكالمة

 

وسألته

 

“في إيه؟”

 

قال

 

“ماما خرجت من المستشفى”

 

تنفست براحة

 

لكن أحمد كمل

 

“الدكتور قال إنها لازم ترجع البيت فورًا”

 

قلت

 

“الحمد لله”

 

هز راسه

 

وقال

 

“بس في مشكلة”

 

سألته

 

“إيه؟”

 

قال

 

“ماما مش عايزة ترجع بيتنا”

 

“ليه؟”

 

بصلي في عيني وقال

 

“قالت لهم إنها مش هترجع غير لما تواجه أبويا بنفسها”

 

وفي اللحظة دي فهمت إن الرسالة اللي مخبياها حماتي ٨ سنين ما كانتش مجرد اعتراف

 

دي كانت بداية مواجهة هتفضح حاجات محدش في العيلة كان مستعد يسمعها…

بعد ساعة واحدة بس كان جرس الباب بيرن

 

أحمد جري يفتح

 

ولما الباب اتفتح ظهرت أمه وهي داخلة على كرسي متحرك

 

وشها كان مرهق لكن عينيها كانت ثابتة بشكل غريب

 

حمايا خرج من أوضته أول ما سمع صوتها

 

وأول ما شافها قال

 

“نوال؟ إنتي رجعتي؟”

 

بصتله وقالت

 

“أيوه رجعت يا عبدالعال”

 

قرب منها

 

“طب ارتاحي في أوضتك”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *