لما حمايا ساب طبق

 

وخرج من الأوضة

 

استنيت لحد ما سمعت باب أوضته بيتقفل

 

وبعدين طلعت الظرف من تحت هدومي وحطيته قدام أحمد

 

قلتله

 

“إحنا لازم نعرف مامتك كانت عايزة تقول إيه”

 

فتح أحمد الورقة وبدأ يقرأ

 

وكانت إيديه بتترعش

 

“يا أحمد

 

أنا عارفة إن الكلام اللي هقولهولك ممكن يغير نظرتك لأبوك وللبيت كله

 

وعارفة إني سكت سنين طويلة

 

بس سكوتي ماكانش رضا

 

أنا كنت خايفة”

 

أحمد وقف عن القراءة وبصلي

 

قلتله

 

“كمّل”

 

رجع للورقة

 

“من ٨ سنين حصلت حاجة أبوك طلب مني أخبيها عنك

 

في اليوم ده عرفت إن فيه مبلغ كبير اتحط باسمك من غير ما تعرف

 

والمبلغ ده كان جزء من فلوس كنت أنا بجمعها من شغلي سنين”

 

أحمد شهق

 

“فلوسي؟”

 

قلتله

 

“كمّل يا أحمد”

 

قرأ

 

“أبوك قال إن الفلوس دي لازم تفضل معاه وإنك لو عرفت ممكن تحصل مشكلة كبيرة بينكم

 

وأنا وافقت وقتها

 

مش عشان كنت شايفة إنه صح

 

لكن عشان كنت خايفة أخسر بيتي وأولادي”

 

أحمد حط الورقة على الترابيزة

 

وقال

 

“أنا مش فاهم”

 

قلتله

 

“كمّل يمكن تفهم”

 

مسك الورقة تاني

 

لكن قبل ما يكمل سمعنا صوت خبط قوي على الباب

 

حمايا كان واقف بره

 

“أحمد”

 

أحمد اتوتر

 

“أيوه يا بابا؟”

 

قال

 

“تعالى عايزك”

 

بصلي

 

وأنا هزيت راسي بمعنى ما تقولش حاجة

 

خرج أحمد

 

وقفت ورا الباب أسمع

 

حمايا قال

 

“إنت كنت بتدور في مكتبي؟”

 

أحمد رد

 

“لأ”

 

“متكدبش عليا”

 

سكت أحمد

 

فقال حمايا

 

“الجواب فين؟”

 

اتجمدت مكاني

 

هو عارف

 

عرف إن الجواب اختفى

 

أحمد قال

 

“جواب إيه؟”

 

حمايا رد بعصبية

 

“الجواب اللي أمك كتبته من ٨ سنين”

 

قلبي بدأ يدق بسرعة

 

يعني هو كان عارف إن الجواب موجود

 

وكان مستنيه

 

أحمد سأله

 

“إنت كنت مخبي جواب من أمي كل السنين دي؟”

 

حمايا سكت

 

وبعدين قال

 

“أمك كانت تعبانة ومش عارفة هي بتكتب إيه”

 

أحمد رد لأول مرة بصوت عالي

 

“يبقى ليه كنت خايف إني أقراه؟”

 

ماسمعتش رد

 

سمعت بس صوت خطوات حمايا وهو بيبعد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *