بعد ما فقدنا ابننا

 

ابني كان بيحاول يحميها

 

لكن قبل ما يقدر يكشف الحقيقة حصل الحادث

 

وإحنا كنا فاكرين إنه مات من غير سبب

 

لكن الحقيقة كانت أقرب لينا مما تخيلنا

 

فجأة ليان بصت للصور وقالت

 

أنا فاكرة حاجة

 

سألناها بسرعة

 

إيه؟

 

قالت

 

أخويا كان بيقولي إن بابا مش شخص كويس

 

وإنه لو عرف مكاني هيأذيني

 

أنا حضنتها ودموعي نزلت

 

وقلت

 

هو عشان كده اختارك إنتي؟

 

هزت راسها وقالت

 

قال لي إنكم طيبين وإنه نفسه أعيش معاكم

 

جوزي مسك الموبايل واتصل بالشرطة

 

المرة دي حكينا كل حاجة

 

عن الرسالة

 

وعن الصورة

 

وعن الأوراق

 

وعن اسم شريف

 

وبعد ساعات قليلة الشرطة وصلت وبدأت تحقق في الموضوع من جديد

 

واتضح إن في كاميرات مراقبة كانت موجودة بالقرب من مكان الحادث وإن تسجيلات قديمة كانت لسه محفوظة

 

وبعد مراجعة التسجيلات ظهر شريف وهو بيتابع عربية ابننا قبل الحادث

 

لكن المفاجأة الأكبر كانت إن الحادث ماكانش عشوائي

 

كان متدبر

 

وبعد مواجهة شريف بالأدلة انهار واعترف إنه كان بيهدد ابننا عشان يسلمه الفلاشة

 

وابني رفض

 

وفي اليوم اللي مات فيه كان رايح يسلم الأدلة للشرطة

 

لكن شريف لحقه

 

وقتها فهمنا ليه ابني كان سايب المفتاح والرسالة

 

كان متوقع إنه ممكن مايرجعش

 

وكان كل أمله إن حد يلاقي الحقيقة بعده

 

بعد شهور طويلة بدأت القضية تاخد طريقها للمحكمة

 

وشريف اتحاسب على اللي عمله

 

أما إحنا فكان عندنا سؤال واحد فضل في دماغنا

 

ليه ليان كانت بتقول إنها شافته؟

 

في يوم سألتها بهدوء

 

إنتي كنتي بتشوفي أخوكي فين يا ليان؟

 

ابتسمت وقالت

 

قبل ما أمشي من الدار

 

كان بييجي يقعد معايا في الجنينة

 

سألتها

 

بس إزاي؟

 

قالت

 

كان بيقول لي إنه صاحب قريب للدار

 

وساعات كان بيجيب لي شوكولاتة وكتاب تلوين

 

جوزي بص لي ودموعه نزلت

 

ابننا كان بيروح يشوفها من غير ما نعرف

 

كان بيحاول يحميها

 

وكان عايز يتأكد إنها في أمان حتى لو هو مش موجود

 

بعد كل اللي حصل فهمنا إن التبني ماكانش مجرد قرار خدناه عشان نعوض الفراغ اللي سابه ابننا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *