بعد ما فقدنا ابننا

 

إحنا كنا بننفذ آخر أمنية ليه من غير ما نعرف

 

وفي أول عيد بعد ما القضية انتهت

 

قعدنا كلنا في البيت

 

أنا وجوزي وليان

 

وحطينا صورة ابننا على السفرة

 

ليان بصت للصورة وابتسمت وقالت

 

أنا ما نسيتوش يا ماما

 

أنا وعدته

 

حطيت إيدي على إيدها وقلت

 

وإحنا كمان عمرنا ما هننساه

 

ساعتها جوزي قام وفتح درج ابني

 

طلع المفتاح القديم وحطه جنب صورته

 

وقال

 

كان فاكر إنه بيسيب سر وراه

 

لكن الحقيقة إنه كان بيسيب لنا بنت

 

ومن يومها بقت ليان جزء من عيلتنا مش كبديل عن ابننا

 

لكن كآخر هدية سابهالنا قبل ما يمشي

 

ويمكن أغرب حاجة في الحكاية كلها

 

إن اليوم اللي قابلنا فيه ليان لأول مرة في دار الرعاية

 

كان قبل ما نبدأ إجراءات التبني بشهور

 

لكن لما راجعنا تسجيلات كاميرات الدار بعد وفاة ابننا

 

اكتشفنا إنه كان موجود هناك قبلنا بيوم واحد

 

واقف بعيد وبيبص عليها من ورا السور

 

وكان في إيده نفس العلبة الصغيرة اللي وصلتنا بعد كده

 

ساعتها فهمنا إن ابننا كان بيرتب لكل حاجة

 

وكان عارف إن نهايته قربت

 

وعارف إن ليان هتكون جزء من حياتنا

 

بس كان فيه سؤال واحد فضل من غير إجابة

 

إزاي قدر يتأكد إننا هنختارها هي بالذات؟

 

لأن آخر ورقة لقيناها في الظرف كان مكتوب فيها

 

أنا مش هقدر أرجعلكم

 

بس لو في يوم دخلت بنت صغيرة بيتنا وقالت لكم إنها تعرفني

 

صدقوها

 

لأنها هتكون السبب إن بيتنا يعرف معنى الحياة من جديد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *