بعد ما فقدنا ابننا
كان اسم شخص الشرطة قالت لنا إنه مجرد شاهد
لكن ابني كان شايفه بشكل مختلف تماما
جوزي مسك الورقة القديمة وبص فيها مرة تانية
وقال
لازم نروح المكان ده بكرة
بصيت له وقلت
وأنا مش هسيبك تروح لوحدك
لكن ليان شدت إيدي فجأة
وبصت لي بخوف وقالت
ماما
هو قالي حاجة تانية
نزلت لمستواها وقلت
إيه؟
قالت
قالي إن الراجل ده لو عرف إني وصلت لكم
هييجي ياخدني
جوزي اتجمد مكانه
وأنا حضنت ليان بكل قوتي
وفي نفس اللحظة سمعنا صوت خبطة قوية على باب البيت
اتخضينا كلنا
جوزي بص ناحية الباب وقال
مين؟
مفيش رد
وبعد ثواني سمعنا خبطة تانية
أقوى من الأولى
ليان بدأت تعيط وتستخبى ورايا
جوزي قرب من الباب وبص من العين السحرية
وفجأة رجع خطوتين لورا
وشه كان شاحب
قلت له
مين؟
بص لي وقال بصوت واطي
الراجل اللي ليان قالت عليه
وبعدها مباشرة دخلت رسالة على موبايله
فتحها
وكان فيها صورة لبيتنا متصورة من الشارع
وتحتها جملة واحدة
إنتوا فتحتوا حاجة كان المفروض تفضل مقفولة
جوزي فضل واقف قدام الباب وهو ماسك الموبايل وإيده بتترعش
أنا قربت منه وبصيت على الصورة
كانت صورة بيتنا من بره
والأخطر إن الصورة كانت متصورة من وقت قريب جدا
يعني الشخص اللي بعتها كان واقف قدام البيت أو قريب منه
قلت لجوزي
إحنا لازم نكلم الشرطة
هز راسه وقال
لسه مش دلوقتي
بصيت له باستغراب
إنت مستني إيه أكتر من كده
قال
مستني أعرف ابني كان بيدور ورا إيه
لكن قبل ما يكمل كلامه سمعنا صوت عربية بتتحرك بسرعة قدام البيت
جوزي جري على الشباك
بص من ورا الستارة
وقال
مشي
أنا حضنت ليان وقعدت جنبها وأنا بحاول أهديها
لكن جوايا كان فيه سؤال واحد مش بيروح
ليه ابني كان يعرف البنت دي
وليه اختارها هي بالذات
تاني يوم الصبح خرجنا أنا وجوزي وليان وروحنا المكان اللي ليان وصفته
كانت محطة القطر في الزقازيق
فضلنا نمشي حوالين المكان لحد ما ليان وقفت فجأة وقالت