ابني بيسافر كل شهر
ابني بيسافر كل شهر يومين ثلاثه مرات ابني بتستغل الوقت ده وتروح تقعد عند امها اليومين دول وهم يسيبوالي مفتاح الشقه للطوارئ فانا قررت اني اعزم عيالى بعيالهم واجوازتهم في شقه ابني لان الشقه كانت فاضيه وما حبتش اعملها فى شقتى عشان خاطر ما يبهدلوش الشقه لأن العيال ولادهم كتير ومش هعرف اسيطر عليهم طلعت شقه ابني فتحت الديب الفريزر لانى عارفه إن امها بتربى كيور وكل شهر تبعتلها بط وفراخ بلدى
وطلعت بطتين وفرختين وكيس لحمه مفرومه عملت رقاق وبشاميل ومحاشى وعيالى جم ساعدوني
قعدنا اليومين دول فى شقه ابنى وشغلنا التكييف وخدنا راحتنا
في اليوم التالت، قبل ما مرات ابني ترجع من عند أمها، كنت خلصت كل حاجة ولميت العيال وجوزاتهم، ونزلت الأكل اللي فضل معايا لشقتي، وقبل ما أقفل الباب بصيت على الشقة، كانت محتاجة تتروق طبعًا، المواعين كلها في الحوض، والأرض محتاجة تتكنس، والتكييف كان شغال اليومين اللي فاتوا، لكن قلت لنفسي:
ـ هي كده كده هترجع تنضف شقتها.
قفلت الباب ونزلت، وأنا مقتنعة إني معملتش حاجة غلط، الشقة فاضية وابني مسافر، وإحنا أهله، يعني مش غريبة إننا نقعد فيها يومين.
مرات ابنى جت وطلعت شقتها الاول من غير ماتعدى عليه
خايفه اخد منها حاجه من اللى جيباها لان امها كل اما تروحلها بتديها خزين البيت
دخلت شقتها وشافت المنظر ده ولقتها نزلتلى
فتحت باب شقتي على صوت خبط عصبي ومستعجل، ولسه هقول مين، لقيتها واقفة قدامي على السلم.. وشها أصفر، وعينيها بتطلع شرار، ونازلة حردانة وتخبط برجليها كأنها جاية تاخد حقها تالت ومتلت.
قبل ما أنطق بكلمة واحدة، دخلت زي القطر بدون إذن، وقعدت تعلي صوتها وتزعق بكل غضب:
– بصفتك إيه تدخلي شقتي في غيابي من ورايا؟! إزاي تعملي كده وتنتهكي خصوصيتي؟! لا كلمتيني ولا استأذنتيني، وسايبة الشقة مخروبة والمواعين قد كده، والتكييف شغال ليل نهار.. للدرجادي مبتحترمشيش ولا بتحترمي بيتي؟!
وقفت قدامها وثبت طولي، رفعت حاجبى وبصتلها ببرود وأنا حاطة إيدى في دراعي، مردتش أتهز من طريقتها دي خالص، وقولت بصوت هادي وبكل ثقة:
– أولاً، طولي بالك، واهدي على نفسك عشان ضغطك ما يعلاش.. ثانياً، دي مش شقتك لوحدك، دي شقة ابني، .. شقة ابن بطني اللي ربيته وتعبت فيه، وشقى عمره اللي هو قاعد فيها، يعني أنا مش قاعدة في شقة غريب ولا جبت على ناس ماعرفهمش!