سافرت لحد لندن
ېخونها مع أخرى. لم أفرح لمعاناتهم، لكنني شعرتُ بامتنان عميق لأنني لم أعد جزءاً من دوامتهم المضطربة.
الجزء السادس السعادة التي اخترتها بنفسي
كبر آدم، أصبح في الخامسة من عمره. طفل ذكي، مرح، واثق من نفسه، يحب الحياة ويضحك بكل قلبه. ذات يوم سألني وهو يرسم لنا صورة
ماما.. ليه ما عنديش بابا زي باقي الأطفال؟
احتضنته وقبلت رأسه
لأنك نعمة خاصة يا حبيبي. بعض الأطفال يأتون ليشاركهم اثنان تربيتهم.. وأنت أتيتِ ليكون لي بك وحدي نصيباً مضاعفاً من السعادة. أنا أمك وأبوك في آن واحد.. وحبنا لبعض يكفينا الدنيا كلها.
ابتسم وقبلني أنا سعيد جداً يا ماما. أنا عندي أفضل أم في العالم.
في تلك اللحظة أدركت أنني لم أخسر شيئاً.. بل ربحت كل شيء. لقد خسرتُ زوجاً لم يستحقني، وربحتُ كنزاً ثميناً وهو آدم، وربحتُ نفسي التي كدت أضيعها في محاولة إرضاء شخص لم يكن يراني أبداً.
أحياناً تمر عليّ لحظات أتذكر فيها كريم وثماني سنوات مضت. لا أتذكرها پألم، بل كأنني أشاهد فيلماً قديماً لشخص آخر. أتعلمت أن الحب ليس أن تمسك بشخص لا يريد أن يبقى، بل أن تتركه تذهب وتُمسك بنفسك بكل قوة.
الحياة علمتني أن أقوى امرأة ليست التي لا تبكي.. بل التي تمسح دموعها وتكمل طريقها دون أن تنتظر أحداً يمسحها عنها
تمت القصة بحمد الله