كل ما يجي لنا عريس
لكن هدير، اللي كانت واقفة عند باب أوضتها، أول ما شافته، حطت إيدها على بقها، وبعدها اڼفجرت في الضحك. قالت بصوت عالي لا، لا، استنوا! أنا مش قادرة! هو ده العريس؟! هو إنتوا جايبينه منين بالبدلة دي؟ ده الجاكت لوحده والبنطلون لوحده!
يا جماعة، حد يجيب لنا مصور يصور اللحظة التاريخية دي! بعض الموجودين اتضايقوا، وعم رجب بص لها پغضب، لكن يوسف ما ردش. هدير قربت منه وهي بتضحك، وقالت طب قولي يا عم يوسف، إنت جاي تتجوز أختي بجد؟ ولا فاكر إننا هنعزمك على الغدا ونسيبك تنام هنا؟
أمي قامت من مكانها وقالت هدير! كفاية قلة أدب! لكن هدير كانت مصممة تكمل. يا ماما، أنا بس بسأل! أصل أنا خاېفة بعد كتب الكتاب نكتشف إنه مش معاه تمن مواصلات يرجع بيها! يوسف ساعتها رفع عينه وبصلها.
ما كانش في عينه ڠضب، ولا رغبة في الاڼتقام، لكن كان في نظراته حزن عميق، كأنه شايف قدامه إنسانة مش عارفة قيمة الكلام اللي بتقوله. وبعدين مد إيده بهدوء ناحية عم رجب، وقال له يا عم رجب، لو سمحت، هات الحاجة اللي اتفقنا عليها.
عم رجب قام، وراح ناحية شنطة جلد بنية كانت معاه، وطلع منها ملف كبير، ومعاه ظرف أبيض، وحطه على الترابيزة. هدير سكتت فجأة. يوسف فتح الملف، وطلع منه ورق، وبدأ يقدمه للمأذون. المأذون بص في الورق، وعدل نظارته، وبعدها قال باستغراب هو حضرتك يوسف عبد الرحمن؟
يوسف رد بهدوء أيوه يا شيخنا. المأذون رجع بص للورق، وبعدها بص ليوسف مرة تانية. طيب، حضرتك كنت شغال في شركة الأثاث القديمة في طنطا؟ عم رجب تدخل وقال أيوه، ده يوسف اللي كان من أمهر الصنايعية عندنا، قبل ما تحصل له ظروفه.
المأذون هز راسه وقال أنا بس بتأكد من بيانات الملكية. أنا بصيت لأمي، وأمي بصت لي، ومحدش فينا كان فاهم حاجة. يوسف قفل الملف للحظة، وبعدها بص لأبويا وقال يا عمي، أنا كنت ناوي أحكي لكم كل حاجة بعد كتب الكتاب، لكن بما إن هدير شايفة إني مش قد المسؤولية، فمن حقكم تعرفوا الحقيقة قبل ما نبيلة تمضي على أي حاجة.
هدير ابتدت تفقد ثقتها بنفسها، لكنها حاولت تخبي ده وقالت حقيقة إيه بقى؟ هتقول لنا إنك كنت ملك زمان؟ يوسف ما بصش لها حتى. فتح الملف مرة تانية، وطلع منه مستندات ملكية وإيصالات قديمة. وقال من حوالي عشر سنين، كنت شريك في ورشة كبيرة لتصنيع الأثاث.