كل ما يجي لنا عريس
مش مصدقة إنك هتعيشي مع واحد كان بيطلب فلوس من الناس تحت البيت! كنت برد بهدوء ربنا أعلم بالناس يا هدير، وأنا مش هحكم على حد من شكله. فتقول خلاص، لما تلاقي نفسك بتاكلي عيش ناشف، ما تجيش تشتكي. كنت بسكت، وأكمل تجهيزاتي البسيطة.
اشتريت قماش فستان بلون أوف وايت، وخيطته بنفسي بعد الشغل. كان بسيط، لكني كنت فرحانة وأنا بعمله، لأن دي أول مرة في حياتي أخيط حاجة مخصوص عشاني أنا. وفي يوم، دخلت أمي عليا وأنا بقيس الفستان قدام المراية.
وقفت تبص لي فترة، وبعدها عينيها دمعت. قالت والله يا بنتي، إنتِ قمر. أنا مش عارفة ليه كنتِ دايمًا بتخبي جمالك ورا التعب. ابتسمت وأنا بمسح دموعي. عشان كنت مشغولة يا أمي. حــ,,ـــــضنتني وقالت ربنا يعوض قلبك عن كل يوم تعبتي فيه. أما هدير، فكانت بتخطط لحاجة تانية خالص.
قبل كتب الكتاب بأيام، سمعتها بتتكلم في التليفون مع صاحبتها. كانت بتقول أنا نفسي أشوف وشها يوم الڤضيحة. تخيلي تتجوز واحد كان قاعد على الرصيف! والله هتبقى نكتة الشارع كله. ما علقتش. لكن يوم كتب الكتاب نفسه، حصلت حاجات محدش كان يتوقعها.
من الصبح، البيت كان مليان حركة. أمي جهزت شوية أكل بسيط، وخالتي نوال جابت صينية كحك، وابن خالي نزل يجيب العصير، وأنا كنت في أوضتي بلبس الفستان اللي خيطته بإيدي. قلبي كان بيدق بسرعة. مش خوف من الجواز، لكن من نظرات الناس، ومن كلام هدير اللي كنت عارفة إنها مش هتفوت الفرصة من غير ما تجرحني.
قبل العصر بشوية، وصل المأذون. وبعده جه عم رجب، ومعاه اتنين من أصحاب يوسف في الورشة. أما يوسف، فدخل بعدهم بدقايق. كان لابس بدلة قديمة، لكنها كانت مكوية ونضيفة. الجاكت لونه بني غامق، والبنطلون أسود، والقميص أبيض، لكن واضح إن البدلة مش طقم واحد.
حذاؤه كان قديم، وشعره كان مترتب بعناية. دخل الصالة بهدوء، وسلم على الموجودين واحد واحد. ولما عينه جت عليا، ابتسم ابتسامة صغيرة وقال ربنا يتمم لنا على خير يا نبيلة. ابتسمت له، وحسيت لأول مرة من سنين إن في حد شايفني عروسة بجد.
حذاؤه كان قديم، وشعره كان مترتب بعناية. دخل الصالة بهدوء، وسلم على الموجودين واحد واحد. ولما عينه جت عليا، ابتسم ابتسامة صغيرة وقال ربنا يتمم لنا على خير يا نبيلة. ابتسمت له، وحسيت لأول مرة من سنين إن في حد شايفني عروسة بجد.