كل ما يجي لنا عريس
الورشة دي كانت بتورد موبيليا لفنادق وشركات، وكان معايا شريك اسمه فؤاد. بعد ۏفاة مراتي وابني، أنا اټدمرت نفسيًا، وبقيت مش قادر أروح الشغل ولا أتابع الحسابات. فؤاد استغل غيابي، وبدأ يسحب فلوس من الشركة، ولما اكتشفت الموضوع، كنت خسړت جزء كبير من مالي، ودخلت في قضايا طويلة عشان أثبت حقي.
الصالة كلها سكتت. يوسف كمل في الفترة دي، خسړت بيتي، وبعت حاجات كتير عشان أسدد ديون كانت باسمي. ولما الناس شافتني وقعت، معظم اللي كانوا حواليّا اختفوا. فضلت فترة طويلة مش عايز أتعامل مع حد، لحد ما لقيت نفسي في الشارع. عم رجب قال لكن يوسف ما استسلمش.
رجع اشتغل بإيده، وفضل يتابع قضيته لحد ما المحكمة حكمت له بجزء كبير من حقوقه، وبعدها قدر يسترد نصيبه في الورشة القديمة. يوسف أومأ برأسه. الحكم صدـ,,ـــر من فترة، لكن إجراءات استلام الفلوس والممتلكات أخدت وقت.
ومن أسبوعين بس، استلمت أول دفعة من حقي، وكمان اتفقت مع صاحب العقار اللي كانت فيه الورشة إني أرجع أشتغل في المكان من جديد. أبويا كان بيسمعه وعينه متعلقة بكل كلمة. أما أنا، فكنت حاسة إن الأرض بتتحرك من تحتي.
يوسف مد إيده للظرف الأبيض، وطلّع منه ورقة، وحطها قدام أبويا. دي شهادة من البنك بإثبات المبلغ اللي استلمته، ودي ورقة حجز شقة صغيرة في طنطا، دفعت مقدمها، وهستلم مفتاحها بعد ما تخلص بعض التصليحات.
أنا مش غني يا عمي، لكن الحمد لله بقيت أقدر أعيش من شغلي، وأفتح بيت، وأتحمل مسؤوليتي. وبعدين بص لي. وأنا ما قلتش الكلام ده لنبيلة قبل كده، لأني ما كنتش عايزها توافق عليا عشان الفلوس.
كنت عايزها تعرفني وأنا في أصعب ظروفي، ولو قبلت بيا، تبقى قبلت يوسف الإنسان، مش