عشيقه جوزي وقفت قدام الباب
عشيقة جوزي جت تطردني من بيتي عشان تعيش فيه معاه لكن لما حطيت عقد الملكية قدامهم، وشهم اتقلب في لحظة!
أنا حامل من جوزك، وإحنا محتاجين البيت ده عشان نبدأ حياتنا ونربي ابننا هنا فأتمنى إنك تتصرفي بعقل وتسيبي المكان من غير مشاكل!
دي كانت أول جملة سمعتها من الست اللي وقفت قدام باب بيتي، بكل ثقة وغرور، وكأنها مش جاية تعترفلي إنها بتخرب حياتي، لكن جاية تستلم شقة كانت حاجزاها من زمان!
كانت لابسة شيك، وشعرها متظبط، وفي إيدها شنطة غالية، وعلى وشها ابتسامة مستفزة. ما كانش باين عليها أي إحراج، ولا حتى ذرة خوف من إنها واقفة قدام مرات الراجل اللي بتحبه، وبتطلب منها تتنازل عن بيتها عشان هي تعيش فيه مكانها!
بصتلها وأنا مش مستوعبة الكلام اللي سمعته.
قلت لها إنتِ بتقولي إيه؟
ردت بمنتهى البرود زي ما سمعتي. أنا حامل من جوزك، وإحنا مع بعض بقالنا تقريبًا سنة. وهو عارف كل حاجة، وإحنا اتكلمنا في مستقبلنا، واتفقنا إن الطفل لازم يتربى في بيت مستقر.
وبعدين بصت ورايا، واتفرجت على المدخل والسلم وصور العيلة المعلقة على الحيطان، وقالت
البيت ده مناسب جدًا لينا. فيه أوض كتير، وجنينة حلوة، ومساحة واسعة. إنما إنتِ عيالك كبروا وسافروا الجامعة، ومبقتيش محتاجة كل ده. جوزك قال إنه هيساعدك تلاقي مكان أصغر تعيشي فيه.
في اللحظة دي، حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
مش عشان بس عرفت إن جوزي بيخوني، لكن عشان اكتشفت إن الخېانة وصلت لمرحلة أبشع بكتير.
الست دي كانت فاكرة إن جوزي خلص اتفاقه معايا، وإن أنا وافقت أسيب البيت، وإن كل اللي ناقص إنها تيجي تحدد معايا ميعاد تسليم المفتاح!
لكن اللي ما كانتش تعرفه، واللي جوزي نفسه كان المفروض عمره ما ينساه، إن البيت ده ملكي أنا.
أنا اللي اشتريته بفلوس الميراث اللي أبويا سابهالي، وعقد الملكية باسمي وحدي.
وكنت محتفظة بكل ورقة تثبت حقي.
بصتلها شوية، وبعدها ابتسمت بهدوء وقلت
الموضوع كبير، ومحتاجة أفكر. سيبيني دلوقتي، ولما أكون جاهزة للكلام هنتكلم.
واضح إنها فهمت هدوئي على إنه ضعف، لأن ملامحها ارتاحت، وقالت
طبعًا، وأنا متأكدة إنك هتختاري الحل الصح. إحنا مش عايزين مشاكل.
وبعدين مشيت وهي مبتسمة، بعد ما كانت لسه من دقايق بتطلب مني أتنازل عن بيتي وحياتي!
قفلت الباب، وسندت ضهري عليه.
كنت محتاجة أعيط، أصرخ، أكسر أي حاجة قدامي، أو حتى أتصل بجوزي وأواجهه بكل اللي عرفته.
لكن بدل ما أعمل أي حاجة من دي، فضلت واقفة مكاني، ببص على صور عيلتي.
ثمانية عشر سنة.
ثمانية عشر سنة عشتها مع الراجل ده، كنت فاكرة إننا بنبني مستقبلنا سوا.
ثمانية عشر سنة من التعب والتضحيات والذكريات، وفي الآخر لقيت نفسي واقفة في بيتي، بستقبل واحدة غريبة جاية تقولي إن مكاني خلاص مبقاش هنا!
لكن قبل ما أحكيلكم إزاي وصلت للمواجهة اللي قلبت حياتهم، لازم أرجع شوية لورا، لأن اللي حصل ما كانش وليد اللحظة، والخېانة دي ما بدأتش يوم ما الست دي خبطت على بابي.
لما البيت بقى أوسع من اللازم
أنا وجوزي اتجوزنا من ثمانية عشر سنة.
في أول جوازنا، ما كانش معانا كل حاجة نفسنا فيها، لكن كنا بنحاول نبني حياتنا خطوة خطوة.
اشتغلنا، وتعبنا، وربينا طفلين، وعدّينا بأزمات مالية ومشاكل كتير. وكانت فيه أيام صعبة فعلًا، لكن كنت دايمًا بقول لنفسي إن أي تعب بيهون طول ما إحنا واقفين جنب بعض.
لما أبويا ماټ من تلات سنين، سابلي مبلغ محترم من الميراث.
ما كانش مجرد فلوس بالنسبالي، دي كانت تعب سنين من عمره،