عشيقه جوزي وقفت قدام الباب

وبصتله.
إنت قلتلي إن البيت بتاعك!
جوزي رد بسرعة
هو بيت العيلة، وإحنا كنا عايشين فيه سوا.
قالت پغضب
أنا ما سألتكش عن ده! إنت قلتلي إنك تقدر تقرر مين يعيش فيه، وإن كل حاجة مترتبة!
لأول مرة، شفت الخۏف في عينيها.
مش خوف عليا، ولا إحساس بالذنب عشان كانت بتحاول تاخد بيتي.
لكن خوف من إنها تكون اتورطت في خطة أكبر منها، وإن الراجل اللي صدقته ما كانش صريح معاها زي ما كانت فاكرة.
الورق اللي محدش كان مستعد يشوفه
جوزي حاول يغير الموضوع.
قال
خلاص، عرفنا إن البيت باسمك. إيه المطلوب دلوقتي؟ هنفضل نعيد نفس الكلام؟
بصيت لأختي.
هي فهمت من نظرتي، وفتحت الملف التاني.
طلعت منه مجموعة مستندات، ورتبتها قدامنا.
قلت لجوزي
أنا كمان عايزة أفهم شوية حاجات عن الفلوس اللي خرجت من الحسابات، والمصاريف اللي كنت بتقولي إنها التزامات شغل.
وشه اتجمد للحظة.
وبعدين قال
إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
أختي ردت
عن التحويلات والمبالغ اللي طلبت مني أراجعها من فترة. فيه تفاصيل مش واضحة، ولازم تتفسر.
جوزي بص للأوراق، لكنه ما مدش إيده ياخدها.
قال بعصبية
دي حساباتي، ومش من حق حد يراجعها.
ردت أختي
إحنا مش بنقول إن من حقنا نطلع على أي حساب خاص بيك من غير سند. إحنا بنتكلم عن المستندات اللي تخص أختي، والمعاملات اللي ظهرت فيها، وأي التزامات ممكن تأثر على حقوقها. ولو فيه تفسير قانوني سليم، المحامي هيراجعه.
الست بدأت تتكلم بصوت متوتر
هو إيه موضوع الفلوس ده؟ إنت قلتلي إن كل حاجة مستقرة!
جوزي لف ناحيتها وقال
مش وقت الكلام ده دلوقتي.
ردت بعصبية
لأ، وقته دلوقتي! إنت قلتلي إنك هتأمنلي بيت، وإنك قادر تصرف على الطفل، وإنك خلصت كل مشاكلك القديمة!
قلت لها
وأنا كمان كان بيقولي إن شغله مضغوط، وإن كل حاجة طبيعية.
بصتلي للحظة، وبعدها نزلت عينيها.
ما حسيتش بأي انتصار.
بالعكس، كان جوايا حزن كبير على نفسي، وعلى السنين اللي قضيتها مع إنسان كنت فاكرة إني أعرفه.
لكن الحزن ما بقاش معناه إني هسمحله يستغلني.
جوزي بدأ يتحرك في المكان بعصبية، وقال
إنتوا مكبرين الموضوع. أنا غلطت في حاجات، وممكن نحلها بيننا. مش لازم ندخل محامين ونحول حياتنا لحرب.
قلتله
إنت اللي حولت حياتنا لحرب لما قررت تخبي عني الحقيقة، وتوعد واحدة تانية ببيت مش من حقك تتصرف فيه بالشكل ده.
قال
أنا ما قلتش إن البيت ملكي لوحدي!
الست بصتله پصدمة.
إنت قلتلي إنك هتخليني أعيش هنا!
رد عليها
وأنا كنت هتصرف!
قالت
تتصرف إزاي؟ كنت هتطلعها من بيتها ڠصب عنها؟
ما ردش.
والصمت اللي حصل وقتها كان أوضح من أي اعتراف.
أختي رجعت بصت في الورق، وبعدين رفعت عينيها وقالت
فيه حاجة تانية لازم تتراجع.
جوزي بص لها بحدة.
إيه هي؟
قالت
فيه مستند ضمن الأوراق اللي راجعناها بيشير إلى محاولة ترتيب التزام مالي مرتبط بالعقار. إحنا لسه ما تأكدناش من طبيعته ولا إذا كان فيه إجراء رسمي اتعمل، لكن لازم المحامي يراجع السجلات الأصلية فورًا.
حسيت بقلبي بيهبط.
بصيت لجوزي.
إنت عملت إيه في البيت؟
رد بسرعة
ما عملتش حاجة!
قلت
طيب، يبقى مش هيكون عندك مانع إننا نراجع كل الأوراق رسميًا.
سكت.
الست كانت بتبصله، ووشها بدأ يفقد لونه.
قالتله
إنت كنت ناوي تعمل إيه بالظبط؟
صړخ فيها
قلتلك مش وقته!
ردت عليه بنفس الصوت
لأ، وقته! أنا حامل، وإنت وعدتني إن كل حاجة جاهزة!
وقتها، أدركت إن المشكلة بينهم أكبر من مجرد علاقة سرية.
كل واحد فيهم كان داخل الحكاية وهو مصدق إن التاني ضامن له مستقبل مختلف.
هي كانت فاكرة إنه هيطلعني من البيت ويعيش معاها.
وهو كان فاكر إنه يقدر يرتب كل حاجة بعيد عن عيني، وإن أنا هفضل مصدقاه لحد ما يكون خلص اللي في دماغه.
لكن الحقيقة بدأت تظهر، وكل كڈبة كانت بتكشف اللي بعدها.
قلت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *