عشيقه جوزي وقفت قدام الباب

معاه.
نزلت من الناحية التانية، وعدلت شنطتها، وبعدها مشيت جنبه ناحية الباب، وكأنها راجعة بيتها بعد يوم طويل.
أختي بصتلي وقالت
خليكي هادية. سيبيهم يتكلموا الأول، وما ترديش على أي استفزاز.
هزيت راسي.
بعد ثواني، الباب اتفتح.
دخل جوزي، وأول ما شاف أختي قاعدة على الترابيزة، ملامحه اتغيرت.
بصلي باستغراب وقال
إيه ده؟ إنتِ عاملة اجتماع هنا ليه؟
قبل ما أرد، الست دخلت وراه، وبصت على الأوراق المنتشرة قدامي.
ابتسمت ابتسامة صغيرة، وقالت
واضح إنك أخدتي الموضوع بجدية.
بصتلها وقلت
طبعًا. لما واحدة غريبة تيجي بيتي وتطلب مني أسيبه، طبيعي إني آخد الموضوع بجدية.
جوزي رفع إيده بضيق وقال
ممكن نبطل دراما؟ إحنا جايين نتكلم بعقل.
بصيتله.
نتكلم عن إيه بالظبط؟ عن إنك متجوزني من ثمانية عشر سنة، وفي نفس الوقت مرتبط بواحدة تانية بقالك سنة؟ ولا عن إنك بعتّها لحد عندي عشان تقولي أسيب بيتي؟
وشه اتغير، لكنه حاول يحافظ على هدوئه.
قال
أنا كنت ناوي أتكلم معاكي في الوقت المناسب.
ضحكت ضحكة قصيرة من غير أي فرحة.
الوقت المناسب؟ هو الوقت المناسب عندك كان إمتى؟ بعد ما أفضي البيت وأسيب المفتاح على الباب؟
الست تدخلت وقالت
محدش طلب منك تمشي من غير ما تاخدي حقك. إحنا بس بنحاول نلاقي حل مناسب.
لفيت ناحيتها.
حقّي؟ وإنتِ عرفتي منين إيه هو حقي أصلًا؟
قالت بثقة
جوزك شرحلي كل حاجة. هو قال إنكم متفقين إن كل واحد يعيش حياته، وإن البيت هيبقى لينا عشان الطفل.
بصيت لجوزي.
إنت قلتلها إني وافقت أسيب البيت؟
سكت.
كررت السؤال
أنا سألتك سؤال واضح. إنت قلتلها إني وافقت؟
اتنحنح وقال
كنت بحاول أرتب الأمور قبل ما تحصل مشاكل.
قلتله
يعني كدبت عليها، وكدبت عليا، وكل واحد فينا قلتله حكاية مختلفة؟
رفع صوته
أنا مش هفضل طول عمري محاصر بين مسؤولياتي! أنا من حقي أبدأ حياة جديدة.
قلتله بهدوء
ابدأ حياتك الجديدة زي ما إنت عايز. محدش ماسكك. لكن إنت مالكش حق تقرر إن حياتك الجديدة تبدأ من بيتي أنا.
الست بصتله، وبعدين بصتلي، وكأنها لأول مرة تبدأ تشك إن الكلام اللي سمعته منه مش كامل.
لكن بدل ما تتراجع، قالت
طيب، ما إحنا ممكن نتفق. إنتِ تاخدي مبلغ مناسب، وتدوري على شقة تانية، وإحنا نعيش هنا. كده كل واحد يبقى مرتاح.
في اللحظة دي، حسيت إن الكلام وصل لمرحلة ما ينفعش بعدها أسكت.
مديت إيدي ناحية عقد الملكية، ورفعته قدامهم.
قلت
قبل ما نتكلم في الفلوس، فيه حاجة لازم تعرفوها.
حطيت العقد على الترابيزة، ولفيته ناحيتهم.
البيت ده ملكي أنا. اشتريته بفلوس ميراث أبويا، وعقد الملكية مسجل باسمي. ومفيش أي اتفاق بيني وبين جوزي إني أسيبه أو أتنازل عنه.
الست قربت من الورقة، وبصت للاسم.
ابتسامتها اختفت.
جوزي وقف مكانه، وعينيه اتسعت.
قال بسرعة
إنتِ جايبة الورقة دي منين؟
بصيتله باستغراب.
من مكتبي! دي ملكيتي، ولا إنت ناسي؟
قال بعصبية
أنا عارف إن البيت باسمك، بس إحنا كنا متجوزين، وأنا صرفت عليه، وساهمت في حاجات كتير.
رديت
أي حقوق بتقول إن ليك فيها نصيب، تقدر تطلب مراجعتها بالطريق القانوني، وتقدم المستندات اللي تثبت كلامك. لكن ده مش معناه إنك تيجي تقرر إن البيت بقى ملكك، أو تبعت واحدة تانية تطردني منه.
أختي دخلت في الكلام وقالت
وعشان كده، أي كلام عن ملكية البيت أو أي مبالغ مالية لازم يبقى من خلال محامٍ، وبالأوراق الرسمية. مفيش حد هيمضي على حاجة تحت ضغط.
جوزي بص لأختي پغضب.
إنتِ مالك باللي بيحصل بيني وبين مراتي؟
ردت بثبات
أنا أختها، وبساعدها تفهم حقوقها. لو كلامك سليم، مش المفروض تخاف من مراجعة الأوراق.
سكت للحظة.
أما الست، فكانت لسه باصة لعقد الملكية، وكأنها بتحاول تستوعب إن البيت اللي وعدها بيه مش تحت سيطرته بالطريقة اللي كانت متخيلاها.
وبعدين رفعت راسها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *