عشيقه جوزي وقفت قدام الباب

كنتش عارف أخرج من الموضوع.
قلتله
كان عندك اختيارات كتير. كنت تقدر توقف العلاقة، أو تواجهني بالحقيقة، أو تطلب الانفصال باحترام. لكنك اخترت الكذب، وبعدين حاولت ترتب حياتك الجديدة على حساب حياتي.
فضل ساكت.
ولأول مرة، ما حاولش يلوم ضغط الشغل، ولا يلوم الظروف، ولا يقول إن أنا السبب.
لكنه لما بدأ يتكلم عن البيت، فهمت إن فيه جزء من الحقيقة لسه مش عايز يواجهه.
قال
أنا مش عايز أخسر البيت.
سألته
البيت، ولا الأسرة؟
ما ردش بسرعة.
وبعد لحظات قال
الاتنين.
هزيت راسي وقلت
المشكلة إنك تصرفت كأنك تقدر تحتفظ بكل حاجة، حتى بعد ما قررت تخدعنا إحنا الاتنين.
انتهى اللقاء من غير اتفاق.
لكن بالنسبة لي، كان ده آخر يوم أتعامل فيه مع كلامه على إنه دليل كفاية على ندمه.
من اللحظة دي، بقيت أعتمد على الأفعال والمستندات، مش الوعود.
الحقيقة اللي ظهرت في الأوراق
مع استمرار مراجعة المستندات، اتضح إن بعض التحويلات اللي كنت مستغربة منها اتصرفت على مصاريف شخصية، وإن فيه التزامات مالية جوزي ما كانش واضح معايا بشأنها.
ما كانش كل مبلغ في الأوراق دليلًا على چريمة، وما كانش من حقنا نستنتج أكتر من اللي المستندات بتثبته.
لكن الصورة العامة كانت كفاية عشان أفهم إن جوزي كان بيخبي عني أمور مالية مهمة، وإن قراره إنه يبدأ حياة جديدة ما كانش مجرد قرار عاطفي.
كان فيه كمان وعود قطعها للست التانية عن البيت والاستقرار، من غير ما يكون عنده الحق إنه يضمن لها اللي وعدها بيه.
المحامي شرحلي حقوقي وخياراتي، وساعدني أرتب المستندات وأحدد الخطوات اللي أقدر أخدها لحماية ملكيتي ومصالحي المالية.
وبعد مراجعة الوضع القانوني للعقار، بقيت مطمئنة إن البيت ما زال ملكي، وإن أي محاولة للتصرف فيه لازم تكون وفق القانون، مش بناءً على كلام جوزي أو رغبة أي حد تاني.
أما جوزي، فكان كل يوم بيكتشف إن الأمور اللي كان فاكر إنه قادر يسيطر عليها بدأت تخرج من إيده.
الست اللي كانت جاية بيتي بابتسامة واثقة، بقت تتصل بيه وتسأله عن كل وعد قالهولها.
وهو، بدل ما يكون قادر يديها الإجابات اللي كانت مستنياها، بقى يحاول يبرر ليها ليه كل حاجة اتغيرت.
بعد فترة، بعتتلي رسالة.
كانت قصيرة، لكن واضحة.
قالت فيها إنها عرفت إن البيت مش ملكه، وإنه ما كانش صريح معاها في تفاصيل مهمة عن وضعه المالي والعائلي.
ما طلبتش مني أسامحها، وما حاولتش تقنعني إنها ما كانتش تعرف إنه متجوز.
هي كانت عارفة إنه متجوز، وكانت عارفة إني موجودة في حياته، ومع ذلك اختارت تدخل العلاقة وتصدق وعوده.
لكنها في النهاية فهمت إنها كانت بتبني مستقبلها على كلام راجل ما كانش صادق مع أي واحدة فينا.
ما رديتش عليها.
لأن الموضوع ما بقاش يخصني.
هي اختارت طريقها، وهو اختار طريقه، وأنا أخيرًا بدأت أختار نفسي.
آخر محاولة
بعد أسابيع من المراجعات والمناقشات، جوزي طلب يقابلني مرة أخيرة.
قال إنه عايز يتكلم في مستقبلنا، وإنه مستعد يعمل أي حاجة عشان نرجع زي الأول.
وافقت أسمعه، لكني كنت عارفة إن فيه فرق كبير بين إني أسمع شخص، وإني أرجع أثق فيه.
قعدنا في البيت، على نفس ترابيزة المطبخ اللي بدأت عليها الحكاية.
كان باصص حوالينه، وكأنه بيشوف المكان لأول مرة.
قال
أنا عارف إنك مش هتسامحيني بسهولة.
ما رديتش.
كمل
أنا عشت هنا ثمانية عشر سنة. ده بيتي، وبيت عيالي. مش قادر أتخيل إني أخرج منه بالشكل ده.
قلتله
إنت مش مضطر تتخيل. إنت اللي اخترت تعمل كل ده من غير ما تفكر في النتيجة.
قال
أنا عايز فرصة أصلح اللي حصل.
سألته
هتصلح إيه؟
قال
هأنهي العلاقة دي، وهبعد عن الست دي، وهبقى واضح معاكي في

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *