عشيقه جوزي وقفت قدام الباب
موقع أيام نيوز
ووصية منه إني أعيش في أمان وما أبقاش محتاجة لحد.
قررت أشتري بيت نملكه بالكامل، بدل ما أفضل طول عمري قلقة من الإيجار أو من إن الظروف تتغير علينا.
اخترت البيت، ودفعت تمنه من فلوس الميراث، واتسجل باسمي.
وجوزي وقتها ما اعترضش، بالعكس، كان بيقولي إن دي خطوة ممتازة، وإن وجود بيت ملك هيأمّن مستقبل عيالنا.
وأنا صدقته، لأن عمري ما تخيلت إن الراجل اللي شاركني حياتي ممكن ييجي يوم ويحاول ياخد مني الأمان اللي أبويا تعب عشان يسيبهولي.
بعد ما عيالنا دخلوا الجامعة وسافروا، البيت بقى هادي.
كنت فاكرة إن دي بداية مرحلة جديدة لينا. أخيرًا هنقدر نقعد سوا، ونسافر، ونعوض السنين اللي قضيناها بين الشغل والمدارس والدروس والمسؤوليات.
لكن جوزي بدأ يتغير.
في الأول كان بيرجع متأخر ساعة أو ساعتين، ويقول إن فيه شغل كتير.
بعدها بقى يخرج قبل ما أصحى، ويرجع بعد ما أكون خلصت العشا وقعدت لوحدي بالساعات.
حتى في الإجازات، كان ماسك موبايله طول الوقت، وكل ما أقرب منه يقفل الشاشة أو يحط الموبايل مقلوب على الترابيزة.
مرة كنت بجهزله القهوة، ولما دخلت عليه المكتب، لقيته بيقفل محادثة بسرعة.
سألته بتكلم مين؟
رد بعصبية الشغل يا ستي! هو الواحد مش عارف يشتغل في بيته كمان؟
اعتذرتله، ورجعت المطبخ.
وقتها كنت بلوم نفسي، وبقول يمكن فعلًا ضغط الشغل مأثر عليه.
لكن بعد فترة، بقيت أحس إن فيه حاجة مش طبيعية.
مصروف البيت ما بقاش زي الأول، رغم إنه كان بيقول إن شغله مستقر.
ولما أسأله عن السبب، يقول إن فيه التزامات جديدة.
مرة يقول إن الشركة أجلت مكافأة، ومرة يقول إن فيه فلوس اتحطت في مشروع، ومرة يقول إن حسابه عليه مصاريف مش متوقعة.
كنت بصدقه، لكن جوايا بدأت تتجمع أسئلة كتير.
قبل كام شهر، طلبت من أختي الكبيرة تساعدني أراجع شوية تفاصيل مالية كنت ملاحظاها.
أنا ما كنتش پتهم جوزي بحاجة، لكن كان فيه أرقام مش راكبة على بعضها، وتحويلات ما فهمتش سببها، ومصاريف كبيرة مش عارفة راحت فين.
أختي كانت شاطرة في الحسابات، وبتعرف تراجع الأوراق وتربط التفاصيل ببعض.
طلبت منها تبص على المستندات اللي تخصني، وعلى الكشوف اللي كان عندي حق أطلع عليها، وتساعدني أفهم الصورة.
ما قالتليش استنتاجاتها كاملة وقتها، لكنها طلبت مني أحتفظ بكل الأوراق، وما أمضيش على أي مستند جديد من غير ما أفهمه.
افتكرت نصيحتها، لكني ما كنتش متخيلة إن الموضوع هيوصل للي أنا فيه دلوقتي.
أول خيط في الحقيقة
بعد ما الست مشيت، دخلت مكتبي ووقفت قدام برواز عقد الملكية.
كان أبويا مصرّ إني أعلّق نسخة منه في مكان واضح، وكان بيقولي دايمًا
يا بنتي، مش كل الناس هتفضل على نفس حالها طول العمر. خدي بالك من حقك، وخلي أوراقك دايمًا في أمان.
وقتها كنت بعتبر كلامه زيادة في الحرص.
لكن اليوم ده، فهمت إنه كان بيحاول يعلمني درس مهم.
البيت مش مجرد حيطان وسقف.
البيت ده هو الأمان اللي بنيته، وذكريات عيالي، وتعب أبويا، والفلوس اللي ورثتها عنه.
ومافيش حد من حقه يقرر إني أخرج منه لمجرد إنه عايز يبدأ حياة جديدة!
مسكت موبايلي واتصلت بأختي.
أول ما ردت، قلتلها
محتاجة تيجيلي حالًا، ومعاكي كل الورق اللي كنا بنتكلم فيه من كام شهر.
سألتني بقلق حصل إيه؟
قلت عشيقة جوزي كانت هنا من شوية. بتقولي إنها حامل منه، وإنهم عايزين البيت عشان يعيشوا فيه.
سكتت أختي لحظات، وبعدها قالت بصوت متوتر
يعني وصلوا للدرجة دي؟
الجملة دي خلت قلبي يدق بسرعة.
إنتِ تقصدي إيه؟ إنتِ عرفتي حاجة وأنا ما أعرفهاش؟
قالت مش هقدر أشرحلك في التليفون. هاجيلك، وهجيب كل حاجة معايا. بس