انا متجوز واحدة
أنا متجوز واحدة شكلها عادي… يعني مش وحشة، بس مش جميلة قوي.
بشوف بنات في الشارع بجمال عالي وببقى مبهور، ولما بدخل البيت بلاقي قدامي واحدة عادية خالص.
هي بصراحة طيبة ودمها خفيف وحنينة معايا، بس برضه أنا راجل وبحب أشوف الجمال قدامي والشكل الحلو. في الأول أنا اللي اخترتها وكنت مقتنع بيها، بس دلوقتي بقيت ندمان.
أنا متجوز “ريم” بقالنا أربع سنين.
لو حد شافها في الشارع، غالبًا مش هيلف يبص لها مرتين. ملامحها هادية، جسمها عادي، ولبسها بسيط جدًا لدرجة إن أمي كانت دايمًا تقول لي بنبرة فيها خنقة: “إنت كنت تقدر تتجوز أحلى من كده بمراحل يا كريم.”
ويمكن المشكلة إني كنت مقتنع بالعكس زمان.
لما اتعرفت على ريم، كنت شايفها مختلفة… بنت مريحة، صوتها واطي، بتضحك من قلبها، وعمرها ما عملت معايا مشكلة. كنت برجع من الشغل ألاقي الأكل جاهز، هدومي متكوية، والبيت ريحته نضيفة. كنت حاسس إني كسبت راحة البال.
بس مع الوقت… بدأت أبص بره.
كل يوم وأنا رايح الشغل، أشوف بنات جمالهم ملفت. شعر مصبوغ، ميكب متقن، جسم متناسق، ضحكة تشد. وأرجع البيت ألاقي ريم قاعدة على الكنبة ببيجامة قطن وشعرها مربوط بأي كلام وهي بتقولي: “جعان؟ أعملك شاي؟”
وبدأت أحس بإحساس قذر… إني مخنوق.
في الأول كنت بكتم الموضوع، وأقول لنفسي: “الجمال مش كل حاجة.”
لكن الحقيقة؟ كان فارق معايا جدًا.
لحد ما في يوم، وأنا قاعد مع صحابي في الكافيه، صاحبي حسام شاور على بنت داخلة وقال: “دي لو تبصلي بس أبيع عمري.”
ضحكنا كلنا. لكن بعدها بص لي فجأة وقال: “إنت يا كريم ظلمت نفسك بصراحة.”
سكت.
قال وهو بيشرب القهوة: “مراتك محترمة آه… بس إنت لسه صغير. المفروض تبقى مع واحدة لما تمشي معاها الناس تبصلك.”
الكلمة دخلت جوايا زي الس.كينة.
رجعت البيت يومها متضايق بشكل غريب. فتحت الباب، لقيت ريم جايبة أكلة بحبها، وعاملة مفاجأة عشان ذكرى جوازنا.
كانت لابسة فستان أزرق بسيط جدًا… بس أول حاجة فكرت فيها وأنا ببصلها: “هي ليه مش حلوة؟”
والفكرة دي… ماخرجتش من دماغي بعدها.
—
بعدها بأسابيع، بدأ يحصل تغيير جوايا.
بقيت أتجنب أبصلها وهي بتتكلم. أي خروجة معاها كنت بحس بإحراج غريب. ولو دخلنا مكان فيه ستات أجمل منها، أفضل ساكت ومتوتر.
ريم بدأت تاخد بالها.