واحدة بنت ارياف
السر الحقيقي كان هي مين أصلاً الست اللي لسه حاطين قدامها فول وبقايا أكل.
وما حدش على السفرة دي كان يتخيل المفاجأة اللي مستنياهم اللحظة اللي جاية…
الجزء الثاني
صبيحة اليوم التالي، خرج شريف من النيابة بعد ما أدلى بأول أقواله، ما فيش في دماغه غير فكرة واحدة بس: لازم يتصرف في فلوس وبأسرع وقت. التحقيقات كانت يادوب بتبدأ، والمحامي بتاعه فهمه بصراحة إن مصاريف القضية والدفاع هتتكلف مبالغ طائلة. علشان كده، طلع على طول على مقر “مجموعة القمة” في القرية الذكية. هناك كان شغال مدير عمليات بقاله ست سنين. دخل من البوابة الرئيسية وزي عادته: ضهره مشدود، بدلته الغالية مفصلة مخصوص، ووشه الصارم اللي بيعامل بيه كل الناس بنظرة استعلاء.
— محتاج طلب تصرف في مكافأة استثنائية بـ 2 مليون جنيه فوراً —قالها للمدير المالي بصيغة أمر.
الراجل بصلة بارتباك وعدم راحـة:
— للأسف مش هقدر أعتمد لك الشيك ده.
— يعني إيه مش هتقدر؟ أنت اتجننت؟
— رئيس مجلس الإدارة أصدر قرار بوقف وتجميد أي معاملات مالية أو صلاحيات تخص حضرتك.
شريف ضحك بقلة أدب واستهزاء:
— طب اتصل بـ رئيس مجلس الإدارة ده حالاً!
— هو اتصل فعلاً، وطالبك فوق في مكتبه.
الكلمة دي رجعت الابتسامة لوش شريف. طول السنين اللي فاتت، كان معروف إن “مجموعة القمة” تحت إدارة شركة استثمارية كبيرة والمساهم الرئيسي فيها تقريباً محدش بيشوفه ولا بيظهر في الميديا. شريف كان ديماً بيفشر قدام الناس إنه يعرف “أناس تقال أوي فوق”، رغم إنه عمره ما قابل المالك الحقيقي. طلع الدور التاني وتلاتين وهو متأكد إنه حيقدر يلعب بالكلام ويطلع نفسه مظلوم وياخد الفلوس.
السكرتيرة فتحت الباب، دخل شريف بثقة… وفجأة المية هربت من رقه.
ورا المكتب الرئيسي الكبير، كانت قاعدة مريم.
من غير بهرجة في اللبس ولا مجوهرات ملفتة. نفس الست اللي من أقل من 12 ساعة، كان بيمد الشوكة في وشها وبيتريق على أصلها وعيلتها وركبتها الفلاحة.
— أنتِ بتعملي إيه هنا؟!
مريم قفلت الملف اللي كان قدامها بهدوء:
— بشوف شغلي.
— بلاش شغل الجنان ده وماتلعبيش معايا!
— أنا مبلعبش يا شريف. الشركة اللي بتملك 58% من أسهم “مجموعة القمة” هي ملكي أنا شخصياً.
شريف ضحك ضحكة هستيرية كلها توتر:
— مستحيل… ده كلام أهبل!