ياكتورة والبنى
ماما كانت هتحب تشوفها.
محمود مسك إيدها.
ومريم وقفت بعيد.
ولأول مرة من ثلاث سنين
ماكانش في البيت سر.
ماكانش في ملف ناقص.
ماكانش في اسم مستخبي.
كان فيه بس أب وبنته
وعيلة أخيرًا عرفت الحقيقة.
رجعوا كلهم على مستشفى الولادة القديمة قبل الفجر.
المكان كان مهجور من سنين، والبوابة الحديد صدية، لكن سامح كان حافظ الممرات كأنه لسه شغال هناك.
دخلوا غرفة السجلات القديمة.
مريم فتحت الأدراج واحد ورا التاني، لحد ما لقت صندوق معدني صغير مكتوب عليه
ملفات التخصيب الصناعي ممنوع الفتح.
سامح وقف مكانه.
ده هو.
محمود فتح الصندوق.
جواه كانت كل الحقيقة.
ملفات، تحاليل DNA، صور أطفال، وتسجيلات قديمة.
مريم بدأت تقرأ.
واتضح إن ملك فعلًا كانت بنت محمود البيولوجية، وإن الطفل الذكر لم يكن ابنه.
لكن قبل الولادة، حصل تلاعب متعمد في سجلات طفلين بسبب خطأ طبي خطير كان الدكتور حسام يحاول يخفيه.
والأخطر
إن حسام لم يكن هو صاحب القرار.
كان ينفذ تعليمات شخص آخر.
مريم شغلت آخر تسجيل.
ظهر وجه أم ملك.
كانت بتتكلم وهي بتعيط
لو التسجيل ده وصل لحد، يبقى أنا فشلت أحمي بنتي. حسام ساعدني، لكنه خاف بعد كده، والشخص اللي كان بيضغط علينا هو المسؤول الحقيقي عن تغيير الملفات.
ثم ظهرت في التسجيل صورة لرجل.
محمود قرب من الشاشة.
وشه اصفر.
ده
مريم بصت له.
تعرفه؟
محمود قال بصوت متقطع
ده عمي.
الرجل كان شقيق والد محمود، وكان وقتها مسؤولًا إداريًا عن المؤسسة الطبية التي حدث فيها التلاعب.
اتضح أنه استغل نفوذه لإخفاء خطأ طبي تسبب في وفاة طفل أثناء الولادة، ثم تلاعب بالسجلات حتى لا يتحمل أحد المسؤولية.
أما ملك، فتم تسجيلها باسم آخر لفترة قصيرة، ثم أعيدت إلى محمود بعد أن خافت أمها من اختفائها.
لكن عم محمود لم يتوقف.
ظل يراقب الأسرة لسنوات، وعندما بدأت أم ملك تكشف الحقيقة، دبر الحادث الذي أودى بحياتها.
أما داليا، فكانت قد اكتشفت جزءًا من الحقيقة بعد ارتباطها بمحمود، ولذلك بدأت تعطي ملك القطرات بطريقة جعلتها تبدو كأنها تؤذيها، بينما كانت في الحقيقة تجعلها ترمي القطرات بعيدًا وتحتفظ بالزجاجة كدليل.
والنبتة التي اسودت؟
كانت أول دليل كشف السم.
أما الطفل الذي ظهر في المكالمة باسم محمود، فكان طفلًا آخر استُخدم اسمه في السجلات القديمة، ثم تبنته أسرة لا علاقة لها بالجريمة.
وبعد تتبع الأوراق، عثرت الشرطة عليه فعلًا.
كان يعيش مع أسرة طيبة، ولم يكن يعرف شيئًا عن الماضي.
محمود قابله، لكن لم يحاول انتزاعه من أسرته.
اكتفى بأنه عرف الحقيقة.
أما ملك
فكانت الحقيقة الأهم بالنسبة لها أنها فعلًا ابنة محمود.
بعد أيام، تم القبض على المتورطين، وأُعيد فتح التحقيق في حادث وفاة والدتها.
وفي آخر جلسة، وقفت ملك جنب أبوها وقالت
بابا أنا كنت خايفة أطلع مش بنتك.
حتى لو كل ورقة في الدنيا قالت غير كده إنتِ بنتي.
ملك ابتسمت.
حتى لو ال قال غير كده؟
ضحك محمود وسط دموعه.
حتى لو الدنيا كلها قالت غير كده.
مريم كانت واقفة بعيد، فاقتربت منها ملك وأعطتها ورقة صغيرة.
دي ليكي.
مريم فتحتها.
كانت رسمة لطفلة ماسكة إيد أبوها، وتحتها جملة مكتوبة بخط طفولي
مش كل اللي بيتكتب في الورق بيكون الحقيقة ساعات الحقيقة بتفضل مستنية حد يصدقها.
مريم ابتسمت.
وبعد شهور، رجعت النبتة اللي كانت ملك بترمي فيها القطرات للحياة.
لكن ملك رفضت ترميها.
كانت كل يوم تسقيها بنفسها.
وفي يوم، طلعت أول وردة.
ملك بصت لها وقالت
ماما كانت هتحب تشوفها.
محمود مسك إيدها.
ومريم وقفت بعيد.
ولأول مرة من ثلاث سنين
ماكانش في البيت سر.
ماكانش في ملف ناقص.
ماكانش في اسم مستخبي.
كان فيه بس أب وبنته
وعيلة أخيرًا عرفت الحقي