اول ما باب الاوضه اتفتح
قبل ميلاد سارة بشهرين
سارة فضلت باصة للصورة وهي مش قادرة تتنفس
وفي نفس اللحظة سمعت صوت مفتاح بيدور في باب شقتها
محمود رجع
دخل الصالة وقال
سارة
إنتي فين
سارة خبّت الموبايل بسرعة
وردت من جوه الحمام
أيوه
محمود قرب من الباب وقال
أنا محتاج أكلمك
سارة سألت
في إيه
قال
ماما كلمتني
وعايزاكي تروحي معاها بكرة لشقة أمك
سارة سكتت
محمود كمل
في ورق لازم تمضيه
سارة فتحت عينيها على آخرها
وسألته
ورق إيه
محمود رد بكل هدوء
ورق بسيط عشان نخلي الشقة باسمك بدل أمك
سارة خرجت من الحمام وبصت له في عينه
وقالت
إنت عايز تنقل ملكية شقة أمي
محمود اتوتر للحظة لكنه تماسك
مش نقل ملكية
مجرد إجراء قانوني
سارة قربت منه
وقالت
وإنت عرفت منين إن أمي موافقة
محمود سكت
وفي اللحظة دي سارة شافت حاجة في إيده
مفتاح صغير
عليه نفس التعليقة الحمرا اللي كانت على مفتاح شقة أمها
فهمت إن محمود لسه مخبي عليها أكتر بكتير
لكنها ما قالتش حاجة
ابتسمت وقالت
تمام
هروح معاك بكرة
محمود ابتسم وكأنه كسب الجولة
لكن أول ما دخل أوضته سارة فتحت موبايلها وبعتت رسالة لعفاف
أنا موافقة أروح معاهم
بس مش عشان أمضي
عفاف ردت بكلمة واحدة
كويس
لأن بكرة هنعرف مين اللي بيكدب
وبعدها بعتت لها عنوان مكان
سارة أول ما شافته اتجمدت
العنوان كان عنوان مكتب المحامي عماد
وتحت العنوان كتبت عفاف
روحي قبليهم بنص ساعة
في حاجة لازم تشوفيها بنفسك
سارة لبست إسدالها وحطت الصورة القديمة في شنطتها
لكن قبل ما تخرج من البيت وصلتها رسالة جديدة من نفس الرقم الغريب
الرسالة كانت قصيرة
لو دخلتي مكتب المحامي بكرة اسأليه عن اسم والدك الحقيقي
سارة وقعت منها الشنطة على الأرض
لأنها لأول مرة في حياتها بدأت تشك إن أمها ما كانتش مخبية عنها سر واحد
كانت مخبية حياتها كلها
سارة فضلت طول الليل مش عارفة تنام
كل ما تقفل عينيها تفتكر الصورة القديمة