اول ما باب الاوضه اتفتح
سارة فضلت واقفة قدام شاشة الموبايل مش قادرة تستوعب اللي شايفاه
نوال دخلت الشقة وهي شايلة شنطة كبيرة ومحمود وراها
لكن الشخص التالت اللي دخل معاهم كان راجل غريب عنها تماما
راجل في أواخر الخمسينات لابس جلابية نضيفة وماسك ملف أسود تحت دراعه
سارة قربت الشاشة من وشها وهي بتهمس
مين ده
وفي اللحظة دي موبايلها رن
كانت عفاف
سارة ردت بسرعة
خالتو إنتي عارفة الراجل اللي معاهم
عفاف سكتت شوية وقالت
أيوه
سارة اتوترت
مين
عفاف قالت
ده عماد المحامي اللي نوال كانت بتتعامل معاه من سنين
سارة قلبها وقع
محامي ليه
عفاف ردت
دي أهم حاجة لازم تعرفيها
أمك مش مجرد مالكة شقة
من كام سنة كانت كاتبة وصية ومخبية نسخة منها عند محاميها
سارة شهقت
وصية
أيوه
والوصية دي فيها حاجة نوال عمرها ما كانت عايزة حد يعرفها
سارة بصت تاني للفيديو
نوال كانت بتفتح دواليب أمها وبتطلع الهدوم وتحطها فوق السرير
وبعدين بدأت تقيس مكان الهدوم الجديدة
كأنها فعلا ناوية تعيش هناك
محمود كان واقف في الصالة وبيتكلم مع عماد
عماد فتح الملف الأسود
وفي اللحظة دي سارة وقفت الفيديو
قالت لعفاف
أنا هروح هناك
عفاف ردت بسرعة
لأ
إنتي مش هتدخلي عليهم
ليه
عشان لو نوال عرفت إن الكاميرات شغالة هتغير كل اللي بتعمله
خليهم يفتكروا إنهم لوحدهم
سارة بلعت ريقها
وقالت
طيب وأنا أعمل إيه
عفاف قالت
خلي أمك في المستشفى وماتقوليش لأي حد إنك عرفتي حاجة
وخلي بالك من حاجة مهمة
إوعي تواجهي محمود دلوقتي
سارة قفلت المكالمة
وبدأت تراقب التسجيلات
بعد حوالي نص ساعة ظهر عماد وهو بيحط الملف على السفرة
وقال لنوال
أنا قلتلك إن الموضوع مش سهل
نوال ردت
إنت بس اعمل اللي اتفقنا عليه
عماد قال
بس لازم توقيع بنتها
محمود تدخل وقال
أنا هخليها توقع
سارة حطت إيدها على بوقها من الصدمة
محمود
جوزها
كان واقف معاهم من البداية
نوال قالت