مين هيقبل واحده
متابعة القراءة
صفحة
3
/ 6
انت في الصفحة 4 من 6 صفحات
رد
كان بيساعدني في الحسابات.
راشد قال
إنت قلتلي قبل كده إنه كان مجرد عامل مؤقت.
كنت كدبت عليك.
سكت راشد.
ليه؟
محمود بص ناحية الورق.
لأن حسام اكتشف حاجة ما كانش المفروض يكتشفها.
سألته
إيه؟
محمود ما ردش.
راشد قال
اتكلم.
محمود بصله.
أخوك.
راشد تجمد.
تاني؟
أيوه.
إيه اللي عمله أخويا؟
محمود قال
كان بيسحب فلوس من المزرعة، وبيستخدم أسماء ناس مالهاش علاقة في الأوراق.
عم جابر قاطع
وإنت كنت شريكه!
محمود لف له.
كنت مضطر.
راشد قال
محدش بيجبر حد يسرق.
محمود سكت لحظة.
وبعدين قال
حسام اكتشف المستندات.
بصيت له.
وعمل إيه؟
حاول يسلّمها لحد يقدر يحميه.
لمين؟
محمود قال
لمريم.
اتجمدت.
راشد بص له.
يعني مريم كانت عارفة؟
كانت عارفة كل حاجة تقريبًا.
طب ليه ما قالتليش؟
محمود رد
لأنها كانت خاېفة عليك.
راشد ڠضب.
مني؟
لأ.
محمود بص له بثبات.
عليك.
سكت.
ثم أضاف
كانت عارفة إن الشخص اللي بيدير كل حاجة من ورا الستار قريب منك جدًا.
راشد قال
أخويا؟
محمود هز راسه.
أخوك كان جزء من الموضوع، لكن مش هو اللي بدأه.
قلت
أمال مين؟
محمود بصلي.
والدك.
الصمت نزل على المكان كأنه حجر.
راشد قال بحدة
أبويا ماټ من عشر سنين!
عارف.
يبقى إزاي؟
محمود أشار للدفتر.
والدك هو اللي بدأ نظام الحسابات المزورة من زمان، لكن بعد مۏته، أخوك كمل.
راشد رفض الكلام.
مستحيل.
محمود قال
عندي دليل.
فتح حقيبته.
طلع ملفًا صغيرًا.
وده السبب اللي خلاني أرجع.
مد الملف لراشد.
راشد فتحه.
وبين الأوراق كانت صورة لعقد قديم.
لكن المفاجأة ما كانتش في العقد.
كانت في التوقيع الموجود تحته.
راشد قرب الورقة من عينه.
ثم بص لي.
سلمى…
إيه؟
قال
التوقيع ده توقيع أبوكي.
حسيت بقلبي بيهبط.
أخدت الورقة منه.
كان التوقيع واضحًا.
عبد الرحمن.
لكن تحت التوقيع كان فيه تاريخ…
وتاريخ العقد كان بعد ۏفاة جدي.
قلت
ده مستحيل.
محمود قال
عشان كده مريم كانت بتدور على أبوكي.
راشد رفع رأسه.
وإيه اللي حصل بعد كده؟
محمود سكت.
قلت
اتكلم.
قال
مريم قابلت عبد الرحمن قبل مۏتها بيومين.
شهقت.
بابا قابلها؟
أيوه.
وقالت له إيه؟
محمود نظر لي طويلًا.
قالت له إنها عرفت الحقيقة.
سألته
حقيقة إيه؟
محمود فتح فمه، لكن قبل ما يتكلم…
رن موبايل راشد.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
مين؟
راشد ما ردش.
بس ناولني الموبايل.
كان المتصل…
عبد الرحمن.
أبويا.
رد راشد على المكالمة ووضعها على السماعة.
جاء صوت أبي متوترًا
راشد… ما ترجعش البيت.
راشد سأله
ليه؟
سكت أبي ثواني.
ثم قال
لأن نوال وداليا مش لوحدهم.
تجمدت.
راشد قال
مين معاهم؟
جاء صوت أبي ضعيفًا
الشخص اللي كان بيدور على سلمى من سنين.
وبعدها انقطع الاتصال فضلنا واقفين قدام بعض، ومحدش فينا قادر يستوعب المكالمة.
راشد حاول يتصل بأبويا تاني.
المرة الأولى مفيش رد.
التانية… الموبايل اتقفل.
قال المحامي
لازم نعرف مين الشخص اللي عبد الرحمن قصده.
محمود البدري كان واقف ساكت، لكن وشه كان واضح عليه إنه عارف أكتر مما بيقول.
بصيت له.
إنت عارف مين؟
هز راسه.
أيوه.
مين؟
بص لراشد، وبعدين قال
الشخص ده هو السبب إن حسام ماټ.
حسيت إن نفسي اتقطع.
إنت بتقول إيه؟
حسام اكتشف إن فيه مستندات بتثبت إن حد كان بيزوّر عقود الأراضي باسم أبوكي واسم والد راشد.
راشد قال
ومين كان بيزوّرها؟
محمود رد
شخص عنده وصول للدفاتر، وعارف تحركات العيلة، وعارف إمتى راشد بيكون في المزرعة وإمتى بيخرج.
المحامي قال
يعني شخص من الداخل.
محمود هز راسه.
بالضبط.
راشد مسك كتفيه من شدة التوتر.
قول اسمه.
محمود بصلي.
أنا ما ينفعش أقول.
راشد اڼفجر
بعد كل اللي حصل ولسه هتسكت؟!
محمود قال
مش عشان خاېف منه.
سكت لحظة.
عشان الدليل الوحيد اللي يقدر يثبت كل حاجة موجود في مكان واحد.
سألته
فين؟
قال
بيت عبد الرحمن.
قلبي وقع.
بيت أبويا؟
أيوه.
المحامي سأل
فين بالضبط؟
محمود رد
في غرفة قديمة محدش بيدخلها.
راشد فهم فورًا.
المخزن اللي ورا البيت؟
محمود هز راسه.
لأ.
وبص لي.
أوضة جدك.
اتجمدت.
غرفة جدي كانت مقفولة من يوم ۏفاته.
أبويا كان دايمًا يقول إن المفتاح ضاع.
قلت
المفتاح مش موجود.
محمود قال
موجود.
مع مين؟
سكت.
ثم قال
مع نوال.
رجعت خطوة.
مرات أبويا؟
محمود هز راسه.
مريم كانت متأكدة إن نوال عارفة مكانه.
راشد قال
يبقى لازم نروح.
المحامي اعترض
عبد الرحمن قال ما ترجعوش.
راشد رد
هو قال ما نرجعش البيت.
ثم بصلي.
وإحنا مش هنروح البيت.
ركبنا العربية.
طول الطريق، كنت ساكتة.
لكن فجأة افتكرت حاجة.
قلت
راشد.
أيوه؟
داليا قالتلي قبل كده إن مراتك كانت خاېفة منك.
راشد سكت.
الكلام ده كان كڈب؟
رد بعد لحظة
مش عارف.
بصيت له باستغراب.
قال
أنا طول السنين دي كنت فاكر إن مريم ماټت بسبب حاډثة.
وإنت مصدق إنها كانت خاېفة منك؟
مريم عمرها ما خاڤت مني.
سكت.
لكن لو كانت كتبت في دفترها إنها خاېفة، لازم أعرف كانت خاېفة من إيه.
وصلنا عند بيت أبي.
الشارع كان هادي بشكل غريب.
مافيش حركة.
حتى أنوار البيت كانت مطفية.
راشد نزل من العربية.
خليكي هنا.
قلت
لأ.
سلمى…
دي أوضة جدي.
سكت.
دخلنا من الباب الجانبي.
المكان كان مظلم.
المحامي ومحمود دخلوا ورانا.
فجأة سمعنا صوت حركة من الدور العلوي.
راشد رفع إيده.
كلنا وقفنا.
خطوة.
ثم خطوة ثانية.
وبعدين صوت باب بيتقفل.
راشد همس
حد موجود.
طلع السلم بسرعة.
وأنا وراه.
وصلنا للصالة.
ما كانش فيها حد.
لكن باب أوضة جدي كان مفتوح.
وقفت مكاني.
الباب ده عمره ما كان مفتوح.
دخل راشد.
الغرفة كانت مليانة صناديق قديمة.
وفي منتصفها مكتب خشب كبير.
فوق المكتب كان فيه ظرف أبيض.
راشد أخده.
كان مكتوب عليه بخط واضح
إلى سلمى.
إيدي بدأت ترتعش.
فتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة.
قرأت أول سطر…
يا بنتي، لو وصلتي للورقة دي، يبقى أنا فشلت أحميكي.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
كملت القراءة
أنا عارف إنك هتفتكري إني خذلتك، ويمكن يكون عندك حق.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
لكن في حاجة لازم تعرفيها عن حسام…
وقفت.
راشد بص للورقة.
كملي.
قرأت آخر سطر.
وتجمدت تمامًا.
حسام ما ماتش في حاډثة.
رفعت عيني.
وفي نفس اللحظة…
اتسمع صوت باب البيت الرئيسي بيتفتح تحتنا.
ثم صوت نوال
سلمى؟
وبعدها صوت داليا
هي فوق.
راشد بصلي.
ومحمود همس
حد تاني دخل معاهم.
سألت
مين؟
محمود بص ناحية السلم وقال
الشخص اللي أبوكي كان خاېف منه وقفت مكاني كأني مش فاهمة اللي سمعته.
والد حسام؟
أبويا هز راسه.
أيوه.
بس هو كان مسافر من سنين!
أبويا قال
كان مسافر… لكنه رجع من فترة.
راشد بص له باستغراب.
وإنت كنت تعرف؟
أبويا رد
عرفت من يومين.
محمود قرب من الشباك وبص لتحت.
هو لوحده؟
أبويا قال
لأ.
مين معاه؟
أبويا سكت.
ثم قال
نوال.
حسيت إن الدنيا بتضيق حواليا.
راشد قال
يبقى لازم ننزل.
أبويا مسكه من ذراعه.
لأ.
ليه؟
لأنهم مش جايين يتكلموا.
وفجأة سمعنا صوت باب البيت بيتقفل پعنف.
ثم صوت رجل من تحت
عبد الرحمن! أنا عارف إنك فوق!
أبويا اتوتر.
بص لي وقال
مهما حصل، ما تخرجيش من هنا لوحدك.
سألته
ليه؟
لأن أبو حسام مش هو الشخص اللي فاكرة إنه عليه.
نظرت له.
يعني إيه؟
قال
الراجل ده اختفى بعد مۏت ابنه، وسافر باسم مختلف.
راشد سأله
وليه رجع دلوقتي؟
أبويا قال
عشان عرف إن حسام ساب دليل.
المحامي رفع رأسه.
فين الدليل؟
أبويا بص للصندوق الحديد.
اللي جوه الخزنة ده مش كل حاجة.
راشد سأله
فين الباقي؟
أبويا أشار إلى الحائط.
ورا الصورة.
قربت من الحائط.
كانت صورة قديمة معلقة فوق المكتب.
شلتها.
كان وراها تجويف صغير.
مديت إيدي.
طلعت ظرف أسود.
كان مكتوب عليه
إلى سلمى… بعد ما تعرفي الحقيقة.
قلبي دق بسرعة.
فتحت الظرف.
كان جواه تسجيل صوتي على جهاز صغير قديم.
راشد أخده.
ضغط زر التشغيل.
في البداية كان فيه تشويش.
ثم جاء صوت أعرفه جيدًا.
صوت حسام.
سلمى… لو إنتِ بتسمعي التسجيل ده، يبقى أنا ما قدرتش أرجع لك.
شهقت.
راشد بصلي.
والتسجيل كمل
متصدقيش أي حد يقولك إن مۏتي كان حاډث.
صوت حسام كان هادي، لكنه كان واضح إنه بيتكلم وهو خاېف.
أنا اكتشفت إن في حد بيستخدم اسمي في أوراق تخص أراضي المزرعة.
ثم سكت ثواني.
وفي شخص من بيتنا متورط.
أغمضت عيني.
حسام كمل
حاولت أقول لحد يساعدني، لكن كل مرة كنت بلاقي حد سبقني للورق.
صوت أنفاسه كان مسموعًا.
ثم قال
الشخص الوحيد اللي وثقت فيه كان عبد الرحمن.
بصيت لأبويا.
دموعه نزلت.
التسجيل كمل
لو حصل لي حاجة، سلمى لازم تعرف إن أبوها ما باعش حقها.
تجمدت.
حقها في إيه؟
لكن التسجيل ما جاوبش.
حسام قال
الورقة الأصلية عند الشخص اللي مش هتتوقعيه.
وفجأة انقطع التسجيل.
راشد ضغط الزر مرة تانية.
مافيش صوت.
المحامي قال
التسجيل ناقص.
محمود هز راسه.
الجزء الأخير لازم يكون موجود.
سألته
فين؟
قال
في مكان حسام كان بيخبيه فيه.
وفجأة سمعنا صوت تكسير زجاج من الدور الأرضي.
أبويا اتخض.
راشد قال
الكل يفضل هنا.
لكن قبل ما يخرج، سمعنا صوت رجل پيصرخ
سلمى!
كان صوت والد حسام.
لو عايزة تعرفي مين قتل جوزك… انزلي لوحدك!
راشد وقف أمام