الساعه كام التلاته

 

أما البنت اللي شفنا وشها جوه الدولاب فطلعوا تماثيل شمع قديمة كانت متحطوطة وسط ملابس ودمى أثرية تخص عيلة الدمنهوري وكانت الإضاءة والظلال مخلياها تبدو كأنها وشوش بشر حقيقية

 

ولما الخبر انتشر واتراجع تاريخ الدولاب اتضح إن فؤاد كان بيستخدمه في عرض دمى شمع في حفلات خيرية قديمة وإنه اتنقل من بيته لمخزن بعد اختفاء العيلة

 

أما الصوت اللي سمعناه فكان جاي من جهاز تسجيل صغير مخفي في التجويف الداخلي وكان محمود اكتشفه قبل موته وساب تسجيلات على ذاكرة صغيرة جوه الصندوق السري

 

التسجيلات كانت فيها أصوات قديمة ورسائل من فؤاد بتتكلم عن المستندات ونور وعن خوفه من جلال

 

لكن الحقيقة اللي غيرت حياتي للأبد كانت إن محمود قبل موته بأيام كان بعت نسخة من كل الأدلة لشريف وكتبلي رسالة عشان لو حصله أي حاجة أعرف أبدأ منين

 

رجعت البيت يومها وعيالي الأربعة حواليا

 

يوسف اللي كبر قبل أوانه وملك اللي بطلت تخاف من بكرة وياسين وليلى اللي كانوا لسه مش فاهمين كل التفاصيل لكنهم أخيرًا رجعوا يضحكوا من قلبهم

 

بصيت لصورة محمود اللي كانت معلقة على الحيطة وقلتله

 

أنا عرفت الحقيقة يا محمود ومش هسيب حقك يضيع

 

بعد فترة قدرت أصلح الشقة وأفرشها واحدة واحدة ورجعت أشتغل وأعيش من غير خوف من إن حد يطردني أنا وعيالي تاني

 

أما حماتي فمبقتش تقدر تتحكم في حياتنا ولا في فلوسنا ولا في مستقبل أولاد ابنها وبعد ما انتهت الإجراءات القانونية رجعت كل حاجة تخصنا لينا بالطريق القانوني

 

وفي يوم كنت قاعدة مع عيالي على السفرة وبنضحك على حكاية قديمة كان محمود بيحكيها لينا قبل النوم

 

ليلى قامت جابتلي الميدالية الفضية وحطتها في إيدي وقالت

 

ماما هو بابا كان عارف إننا هنكون بخير

 

حضنتها وبصيت للسما وقلت

 

أيوه يا حبيبتي كان عارف إننا هنفضل مع بعض وإن الحق مهما اتأخر مش لازم يضيع

 

ومن يومها فهمت إن البيت مش حيطان ولا عفش غالي ولا مفتاح في إيد حد

 

البيت الحقيقي هو الناس اللي بتحبك وبتحارب عشانك وبتفضل جنبك حتى لما الدنيا كلها تقفل أبوابها في وشك

 

وأنا خسرت جوزي لكن محبته فضلت عايشة في عيالي وفي الحقيقة اللي سابها لينا عشان نقدر نبدأ من جديد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *