الساعه كام التلاته
لكن ليه مخبّيش عني الكلام ده طول الوقت
رفعت عيني لشريف وقلتله
هو مات في حادثة ولا حد ق/تله
شريف سكت للحظات طويلة وبعدين قال
أنا مش هقدر أقولك إنه اتق/تل من غير دليل لكن قبل الحادثة بيومين محمود اتصل بيا وقال إن فرامل عربيته بقت بتعلق وإنه شاكك إن حد بيلعب فيها
حطيت إيدي على بوقي وبدأت دموعي تنزل
افتكرت آخر مكالمة بيني وبينه لما قاللي إنه هيتأخر شوية في الشغل وإنه هيجيب للعيال حاجات حلوة وهو راجع
ما رجعش
وفضلت مستنية لحد ما الشرطة خبطت على الباب وبلغتني إنه مات
يوسف قرب مني وحضني وقال
ماما إحنا مش هنسيب حق بابا يضيع
لكن شريف فجأة خطف الخطاب من إيدي وبص في آخر سطر فيه وقال
استنوا فيه حاجة تانية
قرب الورقة من النور وبدأ يقرأ
المفتاح اللي في الدرج مش مفتاح الدولاب ده مفتاح صندوق الأمانات رقم 117 في بنك قديم في وسط البلد والصندوق فيه الدليل الوحيد على اللي حصل لنور
وتحت الكلام كان فيه اسم البنك ورقم الصندوق وتوقيع محمود
حسيت إننا بقينا أقرب للحقيقة من أي وقت فات
لكن شريف كان لسه مخبي عني حاجة
لأنه أول ما شاف توقيع محمود وشه اتغير وبص ناحية الباب كأنه سمع صوت حد واقف بره
وفجأة تليفونه رن
بص على الشاشة ووشه اصفر
سألته مين بيتصل بيك
رد بصوت مخنوق
الرقم ده مكنش المفروض يعرف إني هنا
وقبل ما يرد على المكالمة سمعنا صوت حماتي فاطمة من بره المخزن وهي بتصرخ
افتحوا الباب أنا عارفة إنكم جوه
وبعدها قالت جملة خلت شريف يرمي الموبايل من إيده
نور لسه عايشة ومحدش فيكم هيوصلها طول ما أنا عايشة
اتفتح باب المخزن فجأة وظهرت حماتي وهي ماسكة في إيدها صورة قديمة
رفعت الصورة قدام وشي وقالت
قبل ما تسألي عن البنت اللي جوه الدولاب لازم تعرفي إن البنت دي مش غريبة عنك يا سعاد
دي بنتك إنتِ
اتجمدت مكاني وبصيت للصورة
كانت صورة طفلة صغيرة بملامح قريبة جدًا من ملامح ليلى
لكن اللي خلاني أصرخ مش الشبه
كان التاريخ المكتوب على الصورة
نفس اليوم اللي محمود قالي فيه إن بنتنا التوأم اتولدت