الساعه كام التلاته
حماتي قربت مني وهمست
محمود كدب عليكي يوم ولادتك يا سعاد وإنتِ عمرك ما خلفتي توأم
وبعدين أشارت ناحية ياسين وقالت
إنتِ خلفتي ولد واحد بس
وفي اللحظة دي سمعت صوت ليلى من ورايا وهي بتعيط وبتقول
ماما هو أنا مش بنتك بجد
بصيت لبنتي وأنا مش قادرة أتكلم
لكن قبل ما أقدر أحضنها شريف صرخ في حماتي
كفاية كدب يا فاطمة إنتِ عارفة كويس إن اللي حصل يوم ولادة سعاد كان غير كده تمامًا
حماتي بصتله بغضب ورفعت إيديها بالصورة وقالت
لو فتحت بوقك بالحقيقة هتضيع آخر فرصة عندك تعرف مين اللي كان السبب في موت محمود
وبعدين مدت إيدها ناحيتي بورقة قديمة وقالت
اقري الورقة دي بنفسك يا سعاد وشوفي مين اللي وقّع على تسليم بنتك لناس تانية يوم ولادتها
نزلت عيني على الورقة
ولما شفت الاسم المكتوب في آخرها حسيت إن روحي بتنسحب من جسمي
لأن الاسم مكنش اسم حماتي ولا اسم أي حد من عيلة محمود
كان اسمي أنا
فضلت باصة على الورقة اللي في إيدي وأنا مش قادرة أصدق اللي عينيا شايفاه
اسمي أنا اللي كان مكتوب تحت عبارة تسليم الطفلة
بصيت لحماتي فاطمة وصرخت فيها
إنتِ عملتي إيه في بنتي يا فاطمة إنتِ بتقولي إني مضيت على الورقة دي إزاي وأنا عمري ما شوفتها قبل كده
حماتي ردت ببرود
إنتِ كنتِ تعبانة يوم الولادة ومكنتيش في وعيك ومحمود هو اللي خلص كل حاجة
بصيت لشريف وأنا بترعش وقلتله
عايزة الحقيقة كاملة دلوقتي حتى لو هتق/تلني
شريف أخد نفس طويل وقعد على صندوق خشب قديم وبدأ يحكي
من خمسة وعشرين سنة كانت عيلة الدمنهوري عايشة في قصر كبير في المنصورة وكان فؤاد الدمنهوري عنده بنت اسمها نور اتولدت في نفس اليوم اللي إنتِ ولدتي فيه بنتك الأولى
لكن اللي محدش كان يعرفه إن فؤاد كان اكتشف إن شريكه سرق منه أملاك بملايين الجنيهات وإن في مستندات بتثبت إن شريكه زور توقيعات واستولى على مخازن وأراضي
الشريك ده كان راجل اسمه جلال الشناوي وكان قريب من عيلة محمود وبيتعامل معاهم من سنين
ولما فؤاد قرر يبلغ عنه اختفى هو ومراته في ظروف غامضة أما بنته نور فمحدش عرف مصيرها
بعدها بسنين ظهرت ورقة بتقول إن الطفلة ماتت لكن مفيش شهادة وفاة أصلية ولا ج/ثة ولا أي دليل حقيقي