في ذكرى جوازنا
سألتني:
حصل إيه يا مريم؟ إنتِ مش طبيعية.
كنت على وشك أديها الدفتر وأسألها عن كل حاجة مرة واحدة.
لكن بدل ما أعمل كده، سألتها سؤال واحد:
إنتِ دخلتي قبل كده على سجلات شركات آدم؟
ملامحها اتغيرت تغيير بسيط جدًا، لدرجة إن أي حد تاني ممكن مياخدش باله.
لكن أنا خدت بالي.
سألتني:
بتسألي ليه؟
بصيتلها مباشرة وقلت:
جاوبيني بس.
ردت بسرعة:
لأ.
الكلمة خرجت منها أسرع من اللازم.
عقدت دراعتها قدام صدرها، وبعدين سألتني بنبرة متوترة:
إيه الموضوع يا مريم؟
جبت الدفتر الأسود من على الرخامة، وحطيته بينا.
لثواني، يارا متحركتش.
وبعدين نزلت عينيها على الدفتر.
وشها فقد لونه.
همست بصوت ضعيف:
إنتِ لقيتيه!
حسيت إن الأوضة بتلف بيا.
سألتها وأنا مش مصدقة:
إنتِ كنتِ عارفة بوجوده؟
وقعت على أقرب كرسي، وكأن رجليها مبقوش قادرين يشيلوها وو…تابع للجزء الثاني