في ذكرى جوازنا
يتبع…
في نبضين يا مريم.
فضلت باصة لشاشة السونار، مش مستوعبة هي قالت إيه.
سألتها بصدمة:
نعم؟! يعني إيه نبضين يا دكتورة؟
ابتسمتلي بحنان وقالت:
مبروك يا حبيبتي، إنتِ حامل في توأم.
لثواني، نسيت إزاي أتنفس.
توأم!
طفلين بدل طفل واحد!
روحَين صغيرين جوايا، وقطعتين من مستقبل كنت فاكرة إنه انتهى قبل حتى ما يبدأ.
حطيت إيدي على بطني، ودموعي نزلت من عيني من غير ما أقدر أوقفها. كنت لسه خارجة من جوازة مكسورة، ولسه قلبي بينزف من خيانة آدم، لكن فجأة بقي عندي سبب جديد أعيش عشانه.
ولأول مرة من ساعة ما سبت بيتي، حسيت إن ربنا بعتلي عوض عن كل الوجع اللي شوفته.
خرجت من العيادة وأنا مخبية صورة السونار جوه شنطتي، وفي دماغي قرار واحد مفيش رجوع فيه.
آدم مش هيعرف بحملي دلوقتي.
مش قبل ما أفهم إيه اللي بيحصل حواليا، ومين ممكن أثق فيه، وإزاي أحمي ولادي من أي حاجة ممكن تهددهم.
في نفس اليوم، كلمت المحامية بتاعتي، وطلبت منها تبدأ إجراءات الطلاق فورًا.
وبالفعل، قدمت طلب الطلاق.
كنت لسه بحاول أستوعب إني بقيت أم لطفلين، لما تليفوني بدأ يرن من غير توقف.
آدم!
اتصل بيا مرة.
واتنين.
وتلاتة.
لحد ما وصل عدد مكالماته لاتناشر مكالمة، وأنا مردتش على ولا واحدة فيهم.
كنت عارفة إنه مش متعود إني أتجاهله، وإنه غالبًا فاكر إني ههدى وأرجعله زي كل مرة.
لكن المرة دي، أنا مكنتش الست اللي سابها في مكتبه من يومين.
بعد شوية، وصلتلي رسالة منه.
مريم، لازم نتكلم بخصوص سلمى.
مسكت الموبايل وبصيت للرسالة لحظات، وبعدها مسحتها من غير ما أرد.
بعد ساعة، وصلت رسالة تانية.
سلمى كدبت عليكي.
الجملة دي خلت إيدي تتجمد فوق شاشة الموبايل.
سلمى كدبت عليا؟
طب ما أنا شفتها بعيني وهي في حضنه!
إيه اللي ممكن تكون كدبته أكتر من كده؟
للحظة، حسيت إني عايزة أتصل بيه وأسأله عن قصده، لكني افتكرت نظراته وهو بيحاول يبرر اللي عمله، وافتكرت إزاي حاول يقنعني إن الموضوع مجرد غلطة بسيطة.
لأ.
مش هسمحله يجرني تاني لنفس الدوامة.
بدل ما أكلمه، اتصلت بالمحامية بتاعتي وطلبت منها حاجة واحدة.
عايزاكي تعرفيلي كل حاجة عن سلمى الشربيني. شغلها، علاقاتها، وكل تحركاتها اللي تقدري توصليلها.
المحامية سألتني باستغراب:
إنتِ شاكّة في حاجة معينة؟
رديت وأنا ببص من شباك الأوضة: