في ذكرى جوازنا

حسيت إن كل حاجة حواليا بقت غريبة.

أبويا اللي كنت فاكرة إنه مات، رجع فجأة بعد حداشر سنة.

وسلمى اللي كنت فاكرة إنها عشيقة جوزي، طلعت بتساعده في تحقيق.

وآدم نفسه، الراجل اللي كنت فاكرة إني عرفته أكتر من أي حد، واضح إن عنده أسرار مكنتش أتخيلها.

رجعت أبص في الملف، لحد ما وصلت لآخر صورة.

وفي اللحظة دي، الدم اتجمد في عروقي.

الصورة كانت لآدم، واقف جنب دكتورة النسا اللي عملتلي السونار امبارح!

نفس الدكتورة اللي قالتلي إني حامل في توأم.

نفس الدكتورة اللي اتغيرت ملامحها فجأة وهي بتبص على الشاشة، قبل ما تقوللي إن فيه حاجة تانية لازم أعرفها.

إيدي بدأت تترعش بعنف، لدرجة إن الصورة كادت تقع مني.

رفعتها قدام أبويا وسألته:

الصورة دي اتصورت إمتى؟

بص للصورة، وبعدها رفع عينيه ليا.

ورد بصوت هادي، لكن كلامه كان كفيل يهد كل حاجة جوايا:

الصبح، يا مريم.

بصيتله بعدم تصديق.

الصبح؟! يعني آدم كان عند الدكتورة؟!

هز راسه ببطء.

وبعدين قال الجملة اللي خلت نفسي يتقطع:

آدم عرف بالفعل إنك حامل.

حسيت إن قلبي هيقف.

حامل؟!

إزاي عرف؟!

أنا مقلتلوش حاجة، ومحدش يعرف إني حامل غير الدكتورة، وأنا لسه من يومين بس عرفت بنفسي إنهم توأم!

رجعت لورا وأنا بحط إيدي على بطني بشكل تلقائي، كأني بحاول أحمي ولادي من خطر مش شايفاه.

لأ… مستحيل!

أبويا قرب مني وقال بجدية:

اسمعيني كويس. من اللحظة دي، لازم تاخدي بالك من كل خطوة بتعمليها. متثقيش في أي حد قبل ما تتأكدي من حقيقته.

وقبل ما أقدر أسأله أي سؤال تاني، تليفوني رن فجأة.

بصيت للشاشة.

آدم المنشاوي.

فضلت مترددة للحظات، لكني في النهاية رديت.

حطيت الموبايل على ودني، وكنت مستنية أسمع منه أي تفسير.

لكنه مبدأش بعتاب، ولا حتى سألني أنا فين.

أول كلمة قالها كانت همس، وصوته مليان خوف:

مريم، أوعي تثقي في أبوكي.

اتسمرت مكاني، وبصيت لأبويا اللي كان واقف قدامي.

وقبل ما أقدر أنطق أو أسأله آدم يقصد إيه، دوّى صوت طلقة رصاص في التليفون!

وبعدها… ساد الصمت.

(سر أختي اللي محدش كان يعرفه)

فضلت باصة للاسم المكتوب في الدفتر، لحد ما الحروف بدأت تتداخل قدام عيني.

يارا… أختي!

أختي اللي سافرت ورايا لحد المنصورة، وكانت شايلة معايا نص حاجتي في عربيتها. أختي اللي قعدت جنبي على سرير الفندق وأنا بعيط بسبب اللي عمله آدم، وفضلت تطبطب عليا وتأكدلي إنها مش هتسيبني أواجه أي حاجة لوحدي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *