في سن 47 سنه

لكن كل صورة مكتوب عليها تاريخ مختلف.
يعني دانيال ماكانش بيحتفظ بالصور لمجرد إنه بيحب يشوفني، زي ما كان بيقول.
كان بيستخدم كل صورة علشان يخلّي الحساب يبدو نشطًا، وكأنني فعلًا بدخل كل ليلة وأؤكد للناس إني موجودة ومستعدة أقابلهم.
والأخطر من كده، إن الحساب كان بيدّعي إنني بستقبل مبالغ مالية مقدمًا، وإن الناس تقدر تحجز مواعيد معايا.
كل حاجة كانت متخططة بعناية علشان تخلي أي شخص يشوف الحساب يصدق إنني أنا صاحبة الإعلان.
حتى اسمي وسني ورقم تليفوني الحقيقي كانوا موجودين!
حسيت بإهانة وۏجع عمري ما حسيت بيهم قبل كده.
إزاي حد يقدر يستغل صورتي بالشكل ده؟!
إزاي شخص كنت بحكيله أسراري، وبستنى رسائله كل يوم، يقدر يعمل فيا كده؟!
حاولت أتواصل مع إدارة الموقع، وطلبت منهم حذف الصور والحساب فورًا، وأكدت لهم إنني ضحېة انتحال شخصية وإنني ماوافقتش على نشر أي حاجة.
وأنا لسه بحاول أفهم أعمل إيه، وصلتني رسالة جديدة.
من دانيال!
كانت الرسالة بتقول
إيميلي، أرجوكي ما تتوتريش. أنا أقدر أشرحلك كل حاجة.
حسيت إن الڠضب غطى على خۏفي.
اتصلت بيه فورًا.
أول ما رد، صړخت فيه
إنت عملت فيا إيه يا دانيال؟! إزاي تعمل كده؟!
سكت للحظات، وبعدها قال
استني بس، إنتِ فاهمة الموضوع غلط.
صړخت فيه
فاهمة غلط إيه؟! صورتي على موقع محظور، ورقم تليفوني منشور، وفيه ناس بتتصل بيا وبتطالبني بفلوس! إنت عملت كل ده إزاي؟!
حاول يهديني وقال
في البداية، الموضوع كان مجرد تجربة.
ماصدقتش اللي سمعته.
تجربة إيه؟! إنت بتتكلم عن حياتي وسمعتي!
رد ببرود غريب
أنا وصاحب ليا عملنا منصة على الإنترنت، وكنا محتاجين صور لستات حقيقيين علشان الحسابات تبان طبيعية والناس تثق فيها. صورتك كانت مناسبة جدًا.
حسيت إن الكلام مش داخل دماغي.
يعني إيه صور لستات حقيقيين؟!
قلتله
وعشان كده كنت بتطلب مني نفس الصورة كل ليلة؟!
قال
أيوه. الحساب كان لازم يظهر إنه نشط كل يوم، والصور كانت بتساعدنا نعمل كده.
سألته وأنا بحاول أسيطر على نفسي
طب والفلوس اللي الناس دفعتها؟! كنت بتاخد فلوس من الناس باسمي؟!
سكت.
فضلت أكرر السؤال
دانيال! رد عليّا! كنت بتاخد فلوس باسمّي ولا لأ؟!
بعد لحظات طويلة، قال
أيوه، لكن معظم الفلوس كانت بتتصرف على تشغيل المنصة.
في اللحظة دي، حسيت إن قلبي اتكسر.
لمدة 3 شهور، أنا ماكنتش حبيبة حد أنا كنت مجرد وسيلة بيستخدمها علشان يكسب فلوس!
افتكرت كل ليلة كنت بقعد فيها مستنياه يتصل، وكل مرة كنت ببتسم وأنا بقرأ رسائله، وكل مرة كنت بصدق فيها إنه فعلًا عايز يبدأ معايا حياة جديدة.
بدأت أعيط، وقلتله
إنت عارف أنا وثقت فيك قد إيه؟! إنت عارف إني كنت بعتبرك أقرب شخص ليا؟!
لكنه رد بطريقة مستفزة
إيميلي، ما تكبريش الموضوع. لو سكتّي، أنا هقفل الحساب وكل حاجة هتخلص.
مسحت دموعي وقلتله
ومين عنده عنوان بيتي؟!
سكت مرة تانية.
وبعدها قال
فيه ناس دفعت فلوس بالفعل، وأنا مش قادر أتحكم في كل واحد فيهم.
حسيت بالخۏف بيرجع يسيطر عليّا.
قلتله
إنت عارف إنك ممكن تكون عرّضت حياتي للخطړ؟!
لكنه ما ردش.
قفلت المكالمة، وقررت إني مش هسمح له يضحك عليّا مرة تانية.
17 مكالمة في يوم واحد!
اتصلت بالشرطة، وشرحت لهم كل اللي حصل.
قلت لهم إن فيه شخص استخدم صوري وبياناتي من غير إذني، وأنشأ حسابات مزيفة باسمي، وجمع فلوس من ناس على أساس إنهم بيتعاملوا معايا، وكمان نشر عنوان بيتي.
طلبوا مني أحتفظ بكل الرسائل والصور وسجلات المكالمات، وما أمسحش أي دليل ممكن يساعد في التحقيق.
وبدأت أجهز كل حاجة عندي.
لكن اليوم ده كان من أصعب الأيام اللي عدت عليّا في حياتي.
استقبلت 17

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *