في سن 47 سنه

مكالمة من أشخاص مختلفين.
فيه ناس كانت بتطلب مني أحدد معاهم مواعيد.
وفيه ناس كانت بتطالبني أرجع فلوس دفعتها.
وفيه شخص هددني إنه هينشر صوري على صفحات تانية لو ما استجبتش لطلباته.
كنت بحاول أشرح لكل واحد إنني ضحېة عملية ڼصب، لكن مش كل الناس كانت بتصدقني.
بعضهم كان مقتنع إنني بكذب علشان أهرب من مسؤولياتي.
فضلت طول اليوم خاېفة أقرب من الشبابيك، وكل ما أسمع صوت عربية تقف قدام البيت، قلبي يدق بسرعة.
وقبل الساعة 8 بالليل، سمعت جرس الباب.
اتجمدت مكاني.
قربت من العين السحرية وبصيت بره.
كان فيه راجل غريب واقف قدام الباب، ماسك موبايله وبيبص فيه.
سمعته بيقول بصوت عالي
يا مدام، أنا عارف إنك جوه! العنوان مكتوب عندي في الحساب.
ما فتحتش الباب.
رديت عليه من وراه
حضرتك اتعرضت للڼصب. أنا ماليش أي علاقة بالحساب ده، وفيه بلاغ اتعمل بالموضوع.
الراجل سكت شوية، وبعدها قال باستغراب
يعني إنتِ مش الشخص اللي بكلمه من 3 أسابيع؟!
قلتله
لأ، مش أنا!
قال
بس الشخص اللي كنت بتكلم معاه كان بيبعتلي صورك، وحتى بعتلي تسجيلات صوتية بصوتك!
صوتي أنا؟!
حسيت ببرودة غريبة في جسمي.
افتكرت إن دانيال كان دايمًا يطلب مني أبعتله تسجيلات صوتية.
كان يقول إنه بيحب يسمع صوتي قبل ما ينام، وإن صوتي بيريحه بعد يوم طويل.
وكنت ببعتله تسجيلات بسيطة، أقول فيها إني بتمنى له ليلة سعيدة، أو أسأله عن يومه.
ما تخيلتش أبدًا إنه ممكن يستخدم التسجيلات دي علشان يخدع ناس تانية!
الراجل اللي بره الباب شرح لي إنه حوّل مبلغ كبير مقابل مواعيد مستقبلية، وإنه كان فاكر إنه بيتعامل معايا شخصيًا.
طلبت منه ما يحاولش يدخل البيت، وشرحت له إن الأفضل إنه يحتفظ بكل الرسائل والتحويلات ويقدمها للشرطة.
بعد شوية، اقتنع إنني مش الشخص اللي كان بيتعامل معاه، ومشي.
لكن بعد ما اختفى من قدام الباب، فضلت واقفة مكاني لدقايق طويلة، مش قادرة أستوعب إن شخص غريب وصل لحد بيتي بسبب كڈبة دانيال.
لما بنتي عرفت الحقيقة
تاني يوم، اتصلت ببنتي سارة وطلبت منها تيجي تزورني.
أول ما وصلت وشافت وشي، عرفت إن فيه حاجة كبيرة حصلت.
قعدت جنبها على الكنبة، وبدأت أحكيلها كل حاجة من البداية.
حكيت لها عن دانيال، وعن الصور اللي كنت ببعتها له، وعن المكالمة اللي كشفتلي الحقيقة، وعن الأشخاص اللي بقوا يتصلوا بيا.
كنت بعيط وأنا بتكلم، وخاېفة تكون بنتي شايفة إني كنت ساذجة أو إني السبب في اللي حصل.
لكن أول ما وريتها الحساب المزيف، حضنتني بقوة وقالت
يا ماما، إنتِ عملتي إيه غلط؟! إنتِ وثقتي في شخص ادّعى إنه بيحبك، وهو اللي استغل ثقتك وخدعك. العيب عليه هو، مش عليكي!
الكلام ده خلاني أعيط أكتر.
لأول مرة من بداية الأزمة، حسيت إن فيه حد واقف في ضهري ومش بيحاكمني.
سارة ساعدتني أجمع الأدلة، ونظمنا صور الشاشة والرسائل وأرقام التليفونات، وتابعنا طلبات حذف الصور من المواقع اللي ظهرت عليها.
وبدأنا نحذر الناس من الحساب المزيف، ونوضح إن أي شخص بيستخدم اسمي أو صوري لطلب فلوس أو تحديد مواعيد مش بيمثلني.
وبعد كام يوم، الحساب الأصلي اختفى.
افتكرت إن الکابوس انتهى.
لكن الحقيقة كانت لسه مخبية مفاجآت تانية.
دانيال ماكانش بيضحك عليّا لوحدي!
أثناء التحقيقات، ظهرت معلومات كشفت إن دانيال ماكانش بيستخدم اسمه الحقيقي أصلًا.
واكتشفوا إنه متجوز، وعايش في ولاية تانية، وإن حكاية ۏفاة مراته كانت كڈبة اخترعها علشان يكسب تعاطفي وثقتي.
والأصعب من كل ده، إني ماكنتش أول ست تقع ضحېة لخداعه.
كان فيه 3 ستات تانيين، أعمارهم 45 و و سنة، اتعرفوا عليه بطرق مختلفة، وصدقوا وعوده العاطفية.
واحدة منهم قال

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *