المدير الجديد نزله

مضيت على الورق ده.
يا أمي، سألتها بحذر مين جاب لك الورق ده؟
ممرضة كلمتني امبارح بليل، وقالت لي إن من حقك تعرفي الحقيقة.
فاكرة اسمها؟
الست هزت راسها بالنفي
بس قالت لي كلمة واحدة دوري على الدكتورة فريدة الجوهري… هي اللي هتعرف مين اللي قتل جوزي.
اتسمرت مكاني.
فيه حد بعت الست دي لعندي بالذات.
وما كنتش عارفة هل هو عاوز يساعدني ولا يخلص عليا خالص!
2. التوقيع المزيف
الساعة الحادية عشرة وصلني استدعاء أحمد الشاذلي.
ما جيبش سيرة النقلة الظالمة خالص، كان مجرد استدعاء لحضور جلسة تحقيق كمستاهد في مراجعة السلامة السريرية.
الاجتماع كان في أوضة صغيرة بالمبنى الإداري.
كان قاعد أحمد، ومحامية المستشفى، ومسؤول ال IT، ومراقبة حسابات خارجية.
ما حدش من زمايلي القدامى كان موجود.
قبل ما نبدأ، قالت المحامية بجدية لازم نعرفك إن التحقيق ده ممكن تتبعه عواقب تأديبية جنائية، ولكِ الحق تجيبي محامي.
فاهمة كويس.
المراقبة فتحت شاشة العرض وطلعت تقرير حسين الألفي
دكتورة فريدة، هل بتعرفي التوقيع ده؟
أعرف بياناتي، لكن أنا ما مضيتش الورق ده أبداً.
كنتِ فين يوم 17 الشهر الساعة 2 و دقيقة؟
طلعت أجندتي
في غرفة عمليات رقم 2. العملية بدأت الساعة 918 وخلصت الساعة 412 العصر.
مسؤول الأنظمة دخل في الكلام
بس البيانات بتاعتك استخدمناها من تيرمنال قسم العمليات.
انهي تيرمنال؟
المحطة اللي بره غرفة عمليات رقم 4.
المعلومة دي خلتني أعدل قعدتي
أنا ما دخلتش الناحية دي خالص اليوم ده.
وده اللي بنحاول نثبته يا دكتورة.
أحمد زق مجلد نحيتي؛ جواه صورة لسجل الدخول.
كارت الهوية بتاعي استخدموه عشان يفتحوا الباب الممنوع الساعة 229.
أنتِ سلفتي كارتك لحد؟ سألت المحامية.
لا مستحيل.
بس أول ما قلت الكلمة دي، افتكرت حاجة…
قبل تلات أسابيع، ضاع مني الكارت ده لمدة تلت ساعة تقريباً. سيبته في غرفة تغيير الملابس لما كنت بغير جزمتي، ولما رجعت لقيته محطوط فوق دولابي الصغير.
وقتها افتكرت إن حد لقاه على الأرض وحطه مكانه.
حكيت لهم اللي حصل.
المراقبة كتبت الملاحظات
مين كان ليه صلاحية الدخول لغرفة اللبس دي؟
طاقم القسم؛ جراحين، نواب، وتمريض.
من ضمنهم الدكتورة شيرين؟
أيوه.
أحمد ما بيّنش أي رد فعل.
وفيه حاجة تانية، قالت المراقبة
على الشاشة ظهر مستند لمشتريات المستشفى؛ اشتروا 30 وحدة من دعامات VascorX7 من شركة توزيع اسمها ميديتكس أوروبا، وكان سعر الوحدة ضعف السعر الطبيعي لنفس الأجهزة التانية.
وده يخصني في إيه؟ سألت.
المراقبة قلبت الصفحة
دي موافقة فنية على الشراء… وعليها اسمك برضه.
أنا عمري ما قيّمت النوع ده من الدعامات!
الموافقة متؤرخة من ست شهور.
من ست شهور كنت في مؤتمر طبي في لشبونة، وتقدروا تتأكدوا من حركة السفر.
أحمد مال راسه شوية.
ولأول مرة شفت لمعة رضا في عيونه؛ مش عشان وضعي كويس، لا، عشان لقينا تناقض نقدر نثبته ونمسك منه خيط.
الدكتورة فريدة مستبعدة من أي مهام إكلينيكية تخص الموضوع ده لحد ما نحفظ أدلة التحقيق، أعلن أحمد وشهادتك هتتضم للملف.
قمت وأنا بقول
وما بين الحين والآخر هفضل أوزع أرقام في الاستعلامات برضه.
أحمد استحمل العتاب ومادافعش عن نفسه
مؤقتاً، أيوة.
بصيت له ببرود
حسنالك تعرف الحقيقة بقى.
ده اللي بحاول أعمله.
3. الاسم اللي بابا كان يعرفه
رجعت البيت بدري عن العادة.
لقيت بابا قاعد قدام صندوق فيه صور قديمة، وأول ما شافني خباه بسرعة.
بتعمل إيه يا بابا؟
صور قديمة لأمك الله يرحمها.
قعدت جنبه. الصندوق كان جواه صورهم وهما شباب، صورتي وأنا بيبي، وقصاصات جرانيل قديمة صفرا.
في صورة منهم، كانت أمي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *