المدير الجديد نزله

الأساس؟
عيطت بصوت عالي
كنت خاېفة! وعدني إنه هيديني رئاسة القسم، وكنت فاكرة إن محدش هيعرف.
وكنتِ مستعدة تدوسي على مستقبلي ومستقبل غيري؟
سكتت وما نطقتش بحرف.
طلعت فلاشة صغيرة من شنطتها وقالت
دي كل الإيميلات والفواتير ومسجلات الصوت.. كنت مخبياها عشان عارف إن عمران هيرميني تحت الأتوبيس لو وقع.
ما خدتش الفلاشة منها
هاتيها للمحققين وللنيابة.. هما اللي هيعرفوا يتعاملوا معاها.
وقبل ما تقوم قالت بصوت مكسور
طول عمري كنت بغير منك.
عارفة.
كنت فاكرة إن كل حاجة بتجيلك بالساهل.
بصيت لها بحدة
كنتِ شايفة الكرسي اللي بقعد عليه، بس ما شوفتش السنين الطويلة اللي قضيتها في السهر والتعب عشان أوصل له.
شيرين خرجت وهي مڼهارة. وأنا ما حاولتش أواسيها.
7. ليلة الطوارئ الحقيقية
بعد تلات أسابيع، حصلت حاجة قلبت المستشفى كلها.
كانت الساعة تسعة بالليل تقريباً، ولسه في المستشفى بخلص شغل مع المحامية، وفجأة جرس الإنذار رن في قسم الطوارئ.
راجل في الأربعينات وصل وعنده ألم حاد في الصدر وفاقد الوعي تدريجياً.
سمعت واحد من النواب في الطرقة بينادي على اشتباه تسلخ في الشريان الأورطي.
وقفت ڠصب عني.
ده نفس نوع الحالات الصعبة اللي كنت بشتغل عليها سنين.
بس أنا رسميًا مكنش من حق أدخل العمليات بسبب إيقافي.
الطبيب النابي شافني
دكتورة فريدة! محتاجين جراح قلب ضروري، الجراح الأساسي في عملية تانية ومستحيل يخلص دلوقتي!
فين الحالة؟
في غرفة التجهيز… المړيض بېموت!
بصيت على المونيتور، الحالة خطېرة وحرجة جداً.
بلغوا الطوارئ فوراً يجهزوا غرفة العمليات، ونادوا على التخدير والتروية وقسم العناية، ما تستنوش رأي حد!
تقدري تدخلِي تشوفيها؟
ترددت ثواني.
أنا ممنوعة من الجراحة لحد ما براءة تثبت رسمي.
طلعت تليفوني واتصلت بأحمد على طول، وشرحت له الموقف في جملتين
دكتورة القلب الأساسية في عملية تانية والمړيض بېموت قدامنا.
هل المړيض يتحمل ينتظر؟
مفيش وقت ثانية واحدة.
أنا جاي في الطريق… اطلعي العمليات فوراً وأنا هاخد المسؤولية الإدارية عن القرار ده.
مش عودة بطولية…
دي كانت شغل.
جوانتي، كمامة، تعقيم، وأرواح على المحك.
العملية قعدت ساعات طويلة.
ولما نجحنا نقفل الشريان ونستقر بالدورة الدموية وننقل المړيض العناية المركزة، سندت ظهري على دولاب التعقيم.
ظهري وجعني، وايدي بطلت ترتعش.
لقيت أحمد واقف في الطرقة بره مستنيني.
المړيض بقى كويس. قلت له.
بلغوني في الاستقبال.
هيبان تحسنه في الساعات الجاية.
عارف.
سكتنا شوية، وبعدين سألني
حاسة بإيه؟
قلعت الكاب الجراحي
حاسة بإنسانة لسه فاكرة كويس هي ليه دخلت كلية الطب من أساسه.
أحمد ابتسم بخفة
عمرك ما نسيتي يا فريدة.
8. الحقيقة الكاملة
التحقيقات خلصت رسمياً بعد شهر.
النيابة والمحققين برّوني تماماً من تهمة تزوير التقارير أو التوقيع على أوراق حسين الألفي، واتضح إن عمران هو المدبر والمستفيد الأول بالتعاون مع شركات الأدوية الوهمية، وشيرين كانت الشاهد والمساعد له واتحبسوا على ذمة التحقيق.
يوم إعلان البراءة، أحمد جمع نفس الناس في نفس القاعة.
ستة وثلاتين شخص.
نفس الترابيزة.
ونفس الكوبايات.
المدير الإداري طلع القرار وقراه قدام الكل
تؤكد التحقيقات الرسمية براءة الدكتورة فريدة الجوهري تماماً من أي تهم تخص التزوير أو الإهمال، وتلغى كل القرارات الإدارية السابقة الصادرة ضدها، وترجع لمنصبها كنائبة رئيس قسم جراحة القلب.
مفيش صوت نطق في الأول.
بعدين زميل لي صفق، والكل بدأ يسقف معاه.
أنا ما ضحكتش.
مش عشان مكنتش فرحانة، بس عشان فهمت حاجة مهمة قوي
السمعة ممكن تضيع في تلات ثواني من الإشاعات، لكن عشان تبنيها من تاني.. محتاج أكتر بكتير من مجرد تصقيف.
9. آخر جواب لأمّي
أحمد طلبني لمكتبه تاني.. بس المرة دي مش مكتب الإدارة، دي أوضة الأرشيف القديمة تحت المستشفى.
كان فيه صندوق محطوط على

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *