المدير الجديد نزله

الترابيزة.
لقينا الملفات دي في عهدة بابا القديمة، قال أحمد وهو بيفتح الصندوق وفيه حاجة هنا تخص عيلتك بالذات.
طلعت ورق متداري جوه مجلد جلدي قديم.
خط إيد أمي الواضح الصريح.
ومعاه جواب موجه ل تومان الشاذلي أبو أحمد.
قريت بصوت واطي
يا تومان.. مش هسكت على اللي بيعملوه.. لو ضيعوا مستقبلي مش مهم، المهم إن اسمي ما يكونش سبب في مۏت حد.. وإذا بنتي دخلت يوم من الأيام المجال ده، أتمنى تلاقي مستشفى تنطق فيها بالحق من غير ما تدفع ثمنه من عمرها.
حطيت الجواب على صدري وعيطت بۏجع.
أمي كتبت الكلام ده قبل ما أعرف أصلاً يعني إيه مشرحة طبية.
الورق ده كفاية يرجع الاعتبار واسم عيلتك رسمياً في وزارة الصحة قال أحمد.
بصيت له وعيوني مليانة دموع
شكراً يا أحمد.. بجد شكراً.
10. العشاء الثاني
بعد شهور من الاستقرار، المستشفى بقت أحسن بكتير، وقررنا نعمل برنامج لرعاية أسر المرضى اللي داخلين عمليات خطېرة عشان ما يحسوش بالتوهان اللي حسّت بيه مرات حسين الألفي.
في يوم، وأنا واقفة في مكتبي الجديد، دخل أحمد من غير إحماء
دكتورة فريدة.
أهلاً يا دكتور أحمد.
تصدقي إن عندي سؤال مهم؟
خير.. قرار إداري جديد ولا رفد تاني؟
لا.. عشاء.
رفعت حواجبّي
عشاء رسمي؟
لأ.. عشاء شخصي.
طب وضح.
أحمد أخد نفس طويل وقال
معزومة على العشا الليلة دي.. من غير أي ضغوط ولا لجان تحقيق.
ومين هيعمل الأكل؟ بابا بالسمك السنجاري؟
ضحك ب بصوت عالي وقال
لأ.. مطعم بره خالص، عشان نضمن إن مفيش سمك ولا ثوم في الموضوع!
ابتسمت وأنا بقفل القلم بتاعي
خلاص.. موافقة يا سيدي.. بس بشرط.
شروط إيه؟
أنا اللي اختار المطعم المرة دي.
خرجنا مع بعض، وكان الهوا في الشارع لطيف وجميل، وحسيت ساعتها إن كل خطوة خطيتها في طريق الشقى والاستعلامات والظلم.. كانت بتوصلني للمكان الصح اللي أستحقه بجد.
النهاية

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *