ايه اللي يخليك
– طب اوصفهالي كده
أخذ غيث نفس عميق وكأنه بيغوص في أسوأ ذكرى عاشها:
– شعرها…
سكت لحظة
– كان أورنج ناصع.
تجمدت تولين مكانها وبلعت ريقها بصعوبه
فكمل غيث بشرود:
– وعيونها… بني واسعة. كانت جميلة، بس مليانة رعب وهلع.
بدأت أنفاس تولين تضيق.
– وفي حاجة تانية… علامة مميزة جدًا في كف إيدها الشمال.
سأله آدم وهو بيبص ناحيه تولين بشك:
– إيه؟
– وحمة… واضحة جدًا، كأنها مرسومة في إيدها
في اللحظة دي، الدم هرب من وش تولين.
إيديها الشمال ارتعشت وحاولت تخبيها بسرعة.
لكن آدم كان شاف
بص لغيث،بعدها لإيد تولين بعدها لملامحها!!
اتسعت عينيه بصدمة، وهمس:
– مستحيل…
انتبه غيث لصوته:
– في إيه؟
اتحركت تولين بسرعة وقامت من مكانها، وقفت قدامه وهي بتبكي وبتهز راسها وهمست برجاء:
-ارجوك متقولش حاجه ارجوك
رمش عيونه اكتر من مره بتوتر،ارتباك،صدمه وهمس:
-انتِ
هزت رأسها بعنف، والدموع بتنزل على وشها:
– أرجوك اسكت
سكت بعدم استيعاب
وقتها غيث حس بالتوتر المفاجئ.
عقد حواجبه وسأل بحدة:
– في إيه يا آدم هو ايه اللي مستحيل
آدم بتوتر:
-ا اقصد يعني مستحيل تكون فاكر كل التفاصيل ديه!
تتنهد تنهيده طويله وحزينه:
-كانت اخر شخص اشوفه قبل ما اغرق في الضلمه
كل تفصيله تخصها محفورة جوايا
هز “آدم” رأسه وقال بهدوء:
-تمام انا مضطر امشي دلوقتي معلش افتكرت أن عندي مشوار مهم
غيث بابتسامه:
-ماشي معلش عطلتك
قرب منه آدم وضمه بحب اخوي ومنطقش كلمه
غيث:
-تولين وصلي آدم لو سمحتي
ردت تولين بحشرجة قبل ما تقوم:
-حاضر
مسكها من ايديها بقلق:
-مال صوتك انتِ معيطة؟
مسحت دموعها وهزت رأسها بنفي:
-لا لا مش بعيط
-طب وصلي آدم وتعالى
وصلت تولين آدم لحد باب الجناح، وقبل ما تفتح الباب وقف وبصلها بحِدة
ـ لازم نتكلم.
بلعت ريقها وبدأت إيديها ترتعش.
ـ آدم…
قاطعها:
ـ إنتِ البنت اللي خبطت غيث.
نزلت دموعها فورًا، وهزت رأسها وهي بتترجاه:
ـ أرجوك وطي صوتك.
ـ ليه هربتي
ـ أرجوك بلاش نتكلم هنا
ـ انتِ اللي دمرتي حياته؟
– أنا مكنتش أقصد!
ـ بس هربتي!
صرخت بنبره مكتومه وهي بتعيط:
ـ كنت خايفة!
ـ وهو؟! هو مكنش خايف؟!
سكتت فكمل بحزن :
ـ هو كان سايح في دمه يا تولين! وإنتِ سبتيه ومشيتي!
حطت إيديها على وشها وهي بتنهار:
ـ عارفة… عارفة والله.
ـ اتجوزتيه ليه؟
ـ اتجوزته علشان أصلح اللي عملته.