لوهتمشى من البيت

أنا فاكرة المبلغ ده.
فاكرة إني وقتها بعت دهبي.
فاكرة إني سحبت جزء من مدخراتي.
وفاكرة إن حسام قال لي
متقلقيش، الفلوس دي هترجعلك أول ما أمورنا تتحسن.
ما رجعتش.
لكن المفاجأة مش هنا.
المفاجأة إن اسم المشتري في عقد الشقة
كان حسام.
قمت من مكاني وقلبي بدأ يدق بسرعة.
فتحت نسخة العقد اللي عندي.
وبعدين فتحت كشف الحساب.
وبعدين عقد تاني.
كل الخيوط كانت قدامي.
الشقة اتدفعت بنسبة كبيرة من فلوسي.
لكن اتسجلت باسم حسام.
والسبب اللي قالهولي وقتها كان
إجراءات البنك أسهل باسمي.
كنت صغيرة.
واثقة فيه.
ومتجوزاه عشان نبني بيت.
فما سألتش.
لكن ليه حماتي كانت بتضحك لما حسام قال لي
خدي العيال وامشي؟
ليه كانوا واثقين إني لو خرجت مش هيكون ليا حق؟
وليه كانوا بيتصرفوا كأن البيت ملكهم؟
تاني يوم الصبح، ما اتكلمتش.
حضرت الفطار كعادتي.
حماتي قعدت على السفرة وقالت
هو إنتِ ناوية تعملي إيه بعد الكلام اللي حصل امبارح؟
بصيت لها.
مش عارفة.
ابتسمت ابتسامة غريبة.
أحسن حاجة تعمليها إنك تنفذي كلام حسام. تاخدي العيال وتمشي.
رديت بهدوء
حاضر.
حسام دخل في اللحظة دي.
بص لي باستغراب.
يعني إيه حاضر؟
يعني زي ما قلتلي. هاخد العيال وأمشي.
سكت.
حماتي بصت له.
وأول مرة شفت القلق في عينيها.
حسام حاول يخفيه وقال
طيب كويس.
رفعت عيني له وقلت
بس قبل ما أمشي، محتاجة نسخة من عقد الشقة.
وشه اتغير.
ثانية واحدة بس.
لكن أنا شفتها.
ليه؟
عشان هحتاجه في إجراءات الطلاق.
قال بسرعة
مفيش داعي.
ابتسمت.
بالعكس، فيه داعي.
حماتي تدخلت
إنتِ هتطلبي حقوق فوق حقوقك كمان؟
بصيت لها وقلت
أنا لسه ما طلبتش حاجة يا ماما.
وسبتهم ودخلت أوضتي.

بعد ساعة، يوسف خبط على الباب.
دخل وقفل الباب.
وقال
ماما حصل إيه؟
قلت
مفيش.
هز رأسه.
لأ. فيه.
وبعدين حط موبايله قدامي.
أنا سمعت بابا وتيتا بيتكلموا امبارح.
اتجمدت.
قالوا إيه؟
يوسف بلع ريقه.
قالوا إنهم كانوا متأكدين إنك لو خرجتي، مش هتعرفي تاخدي أي حاجة.
سكت.
قال
وتيتا قالت لبابا ما تقلقش، الورق كله باسمك.
حسيت إن الأرض اتحركت تحتي.
يوسف كمل
وفي حاجة تانية.
إيه؟
بابا قال لها هي أصلًا هتخاف على سمعة العيال ومش هتدخل محاكم.
سكتنا.
وبعدين يوسف قال
بس أنا عايزك تدخلي.
بصيت له.
إنت عندك سبعتاشر سنة يا يوسف.
وعندي عقل.
قرب مني وقال
ماما، طول عمري شايفك بتتنازلي عشان البيت. المرة دي ما تتنازليش.
الكلمة دي حسمت حاجة جوايا.
في نفس اليوم، اتصلت بمحامية.
قابلتها ومعايا كل الأوراق.
قعدت قدامها وأنا متوترة.
قالت لي
عندك إثباتات على إنك دفعتي جزء من تمن الشقة؟
حطيت قدامها الملفات.
عندي.
والتحويلات دي باسمك؟
أيوه.
قلبت الأوراق واحدة واحدة.
وبعدين قالت
داليا، الموضوع مش بسيط.
قلبي وقع.
يعني إيه؟
يعني إن تسجيل العقار باسم زوجك مش معناه تلقائيًا إن كل الأموال اللي اتدفعت فيه بقت ملكه وحده. لازم نشوف مصدر الأموال والمستندات، وكمان أي حقوق مالية أو قانونية مرتبطة بالزواج والأولاد.
سألتها
والبيت؟
قالت
هنطالب بكل حق يثبته القانون والمستندات. لكن أهم حاجة ما تمضيش على أي ورقة تحت ضغط.
رجعت البيت.
وكان حسام مستنيني.
قال
كنتِ فين؟
عند حد.
حد مين؟
محامية.
وشه اتغير.
حماتي خرجت من المطبخ.
محامية؟!
قلت
أيوه.
حسام قرب مني.
إنتِ بتكبري الموضوع ليه؟
عشان إنت اللي قلتلي أمشي.
كنت متعصب.
وأنا صدقتك.
سكت.
وبعدين قال

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *