183 يوم
ما بعدتش عنه.
استنيت.
كنت معجبة بيه.
صوتها كان شبه الهمس.
كنت عارفة إنه متجوز. وعارفة إنه قائدي المباشر. ومع ذلك سمحت لعلاقتنا تبقى شخصية أكتر من اللازم.
نمتي معاه؟
لأ.
حاولتي؟
اتأخرت في الرد بشكل طويل.
أيوه.
اتفاجئت.
إمتى؟
بعد البوسة بأسبوع.
قالتلي إنها راحت لأوضته خلال سفرية شغل.
أحمد فتح لها الباب.
قالتله إنها ما بقتش عايزة تتظاهر إن اللي بينهم مجرد صداقة.
وأحمد سمح لها تدخل.
حسيت پألم حاد.
يبقى كدب عليا.
استني خليني أكمل.
ندى بلت شفايفها.
دخلت. واتكلمنا. وأنا حاولت أبوسه. أحمد وقفني.
ما قلتش حاجة.
قاللي إنه بيحب مراته.
قفلت عيني.
ما كنتش عارفة إذا كان الكلام ده المفروض يريحني ولا يخليني أغضب أكتر.
وبعدها؟
طلب مني أقدم طلب نقل.
لكن فضلتوا تتكلموا.
أيوه.
ليه؟
ابتسمت بحزن.
لأن البشر مش بيبطلوا يحسوا بحاجة في نفس اللحظة اللي يفهموا فيها إنها غلط.
كانت إجابة إنسانية بشكل مستفز.
وعشان كده كانت بتوجع.
إنتِ جيتي ليه؟
ندى طلعت ظرف من شنطتها.
لأن التقرير الرسمي غالبًا هيتكلم بس عن سلوك غير مناسب، وتعارض مصالح، ومشاكل في التسلسل القيادي. لكن إنتِ من حقك تعرفي حاجة تانية.
ما لمستش الظرف.
إيه؟
أحمد حاول ينقّلني قبل ما إنتِ تعرفي أي حاجة.
قطبت حواجبي.
الطلب تاريخه من أربعة شهور.
الطلب التاني. الأول كان قبل كده.
طلعت نسخة.
التاريخ 31 أكتوبر.
قبل الورد بأسبوع.
اترفض بسبب نقص الموظفين قالت. أحمد أصر. وبعدها حصل موضوع الورد. أنا اديته الباقة لأني كنت هبطل أشتغل معاه بشكل مباشر. وكنا متوقعين إن الطلب التاني يتوافق عليه.
ليه مسحتوا الرسايل؟
لأننا كنا غلطانين.
ما حاولتش تبرر.
يمكن مش في كل حاجة إنتِ تخيلتيها. لكن في حاجات كفاية.
بصيت للورقة.
طب جملة الحقيقة الكاملة لطبيعة علاقتنا معناها إيه؟
ندى طلعت نفس ببطء.
كانت غلطة غبية.
اشرحيها.
الموارد البشرية كانت بتسأل ليه أنا محتاجة نقل بشكل عاجل. وأنا كنت متضايقة لأن الطلب الأول اترفض. كتبت إن أحمد عارف شخصيًا بالوضع. ما كانش قصدي ألمح إن بينا علاقة جسدية.
لكن كنتِ عارفة الجملة ممكن تتفهم إزاي.
أيوه.
وسيبتيها كده.
أيوه.
بصينا لبعض.
طوال الشهور اللي فاتت كنت متخيلة ندى كأنها شريرة كاملة.
ست بتخطط لكل حاجة.
مغرية.
مختلفة عني تمامًا.
لكن اللي كان قدامي مجرد واحدة أخدت قرارات أنانية، ودلوقتي لازم تعيش بنتائجها.
أنا ما سامحتهاش.
لكن بطلت أشوفها كوحش.
إنتِ بتحبيه؟
السؤال خرج مني قبل ما ألحق أوقفه.
ندى رمشت.
لأ.
حبيتيه؟
فكرت شوية.
أعتقد إني كنت بحب النسخة من نفسي اللي كانت بتظهر لما هو يبصلي.
الجملة فكرتني بحاجة أحمد قالها.
كنت بحب الإحساس اللي كانت بتديهولي.
اتنين كبار ما دمروش جوازي لأنهم كانوا مقدرين لبعض.
هما حطوا جوازي في خطړ لأن الاتنين كانوا بيحبوا إحساس إن حد مرغوب فيهم.
وده كان أحزن.
وربما كان أكتر حاجة بتحصل في الحقيقة.
العشر دقايق خلصوا قلت.
ندى هزت راسها.
وقبل ما تقوم قالت
في حاجة يمكن ما ينفعش أقولها.
يبقى ما تقوليش.
أحمد عمره ما اتكلم عنك وحش.
بصيتلها ببرود.
ده ما يخليهوش جوز كويس.
عارفة.
ومشيت.
فضلت قاعدة في الكافيه حوالي ساعة.
لما رجعت شقتي، لقيت أحمد قاعد جنب الباب.
اتعصبت فورًا.
إنت بتعمل إيه هنا؟
قام واقف.
ما كنتش عارف أروح فين تاني.
كان ممكن تتصل.
إنتِ ما بترديش.
وده كان المفروض يديك فكرة.
هز راسه.
عندك حق.
كان شايل ملف تحت دراعه.
عايز أديكي ده بس.
إيه ده؟
أوراق الطلاق.
قلبي اتقبض.
إيه؟
المحامي بتاعي جهزها. ما حطتش أي شروط مالية غير اللي من حقنا قانونيًا. البيت ممكن يفضل ليكي لو عايزاه. ولو لأ، نبيعه.
ما خدتش الملف.
من أسبوعين كنت بترجيني أديك فرصة تانية.
ولسه عايز فرصة تانية.
طب مش فاهمة.
لأن إنك تتمنى إنها تفضل، حاجة. وإن يبقى من حقك تجبرها تفضل، حاجة تانية.
حسيت عيني بدأت تحرقني.
کرهت إن دي كانت أول جملة منه من شهور تخليني أحس بحاجة شبه الحنان.
ندى قابلتني.
أحمد اتجمد.
إيه؟
حكتلي عن موضوع الفندق.
قفل عينيه.
كنت ناوي أقولك.
ما قلتش.
لأ.
وورتني طلب النقل الأول.
فتح عينيه.
ما كنتش عايز أستخدم ده كدفاع عن نفسي.
ليه؟
لأن إني