183 يوم
جوزي ممكن يكون مارس علاقة مع واحدة تانية.
أنا كنت بهرب من فكرة إن الراجل اللي قادر يرجع البيت، وينام جنبي، ويخبي عني إنه كان نفسه يعمل كده هو نفسه جوزي.
والعقد؟ معناه إيه؟
أحمد اتأخر في الرد.
كان بتاع ندى وجوزها السابق.
الحروف ن وخ.
اسمه خالد.
سكت.
أحمد شرحلي إن خالد ماټ من سنين في حاډثة.
وإن ندى كانت محتفظة بالعقد من أيام جوازها.
وخلال التدريب، قفل العقد اتكسر.
وأحمد كان عارف ورشة صغيرة قريبة من بيتنا، فعرض ياخده يصلحه.
وبعدين الأمور بينهم اتعقدت، وما رجعوش العقد ليها.
طب ليه كان مخبيه؟
لأني بعد البوسة فهمت شكله هيبقى إزاي لو إنتِ لقيتيه.
يعني عملت بالظبط الحاجة اللي تخليه يبان أسوأ.
نزل أحمد راسه.
ما كانش عنده رد.
والورد؟
هي اللي اديتهولي.
بصيتله.
إنت قلت إن الوحدة كلها أخدت ورد.
كدبت.
كڈبة تانية.
كڈبة صغيرة.
يمكن سخيفة.
لكن الخيانات الكبيرة نادرًا ما بتتبني بكذبة واحدة ضخمة.
بتتبني بعشرات الكذبات الصغيرة اللي شكلها تافه لدرجة إن محدش يتخيل إنها ممكن تهد جواز كامل.
طب ليه اديتهولك؟
بعد ما التدريب خلص، قالتلي إنها هتطلب نقل. وإنها عايزة تنهي الموضوع قبل ما يدمرنا.
يا سلام على الاهتمام.
أحمد تقبل الكلمة.
أنا قلتلها إن ده الصح.
طب ليه كانت بتكتبلك إنها عايزة تشوفك بالزي اللي هي جابتهولك؟
ما كانش هدية شخصية. هي كانت استلمت شحنة زي عسكري جديد من المخزن للفريق كله. لكن آه الطريقة اللي كتبت بيها الرسالة كانت غلط.
وإنت ما حطتش حدود.
لأ.
ولأول مرة الليلة دي، أحمد بطل يدافع عن نفسه.
ما حطتش حدود.
فضلنا ساكتين.
وبعدين سألته
ندى كانت عايزاك تسيب جوازك؟
سألتني مرة إذا كنت سعيد.
وإنت قلت إيه؟
رجع بص للأرض.
قلتلها إني مش عارف.
الكلمة دي وجعتني أكتر من البوسة.
قمت.
أنا هطلب الطلاق.
لون وش أحمد ابيض.
مريم.
مش بقولها علشان أخوفك.
أرجوكي.
ولا حتى عارفة إمتى بطلت تبقى جوزي. يمكن يوم اللي حصل في جراج الفندق. يمكن قبلها. يمكن بعدها، لما قررت تكذب عليا لأول مرة.
مسك إيدي من غير ما يفكر.
بصيت على إيده.
سابها فورًا.
اديني فرصة.
أنا اديتك 183 يوم.
أنا ما كنتش عارف إيه اللي بيحصل.
بالظبط.
بصيتله.
أنا كمان ما كنتش عارفة إيه اللي بيحصل يا أحمد. ودي كانت الفرق. إنت كان عندك كل المعلومات. وأنا كان معايا كدبك بس.
نمت في فندق الليلة دي.
تاني يوم اتصلت بمحامية.
ما قدمتش أوراق الطلاق فورًا.
مش لأني كنت عايزة أنقذ الجواز.
لكن لأني كنت محتاجة أتأكد إني مش باخد قرار وأنا ڠضبانة وبس.
خلال الأسبوعين اللي بعدهم، أنا وأحمد بالكاد اتكلمنا.
هو فضل في البيت.
وأنا أجرت شقة صغيرة قريبة من شغلي.
وفي الوقت نفسه، ملف ندى كمل طريقه.
أنا ما كانش بيوصلني أي تفاصيل.
وكنت رسميًا طلبت أبعد نفسي عن الموضوع.
لكن كان مستحيل ما ألاحظش إن فيه حاجة بتحصل.
أحمد بدأ يرجع بدري.
وبعدين بطل يلبس الزي العسكري كام يوم.
وبعدها اتصل بيا.
ما رديتش.
بعتلي رسالة
تم إيقافي مؤقتًا عن القيادة لحد ما يراجعوا تعارض المصالح. مش بكلمك علشان تعملي أي حاجة. بس حبيت تعرفي.
ما رديتش.
بعد تلات أيام، ندى اتصلت بيا.
شفت اسمها وسيبت التليفون يرن.
اتصلت تاني.
وبعدين وصلتني رسالة
مش عايزة أطلب منك تسامحيني. لكن أعتقد إن لازم تسمعي حاجة أحمد مش عارف إني هقولها لك.
كنت على وشك أعمل لها حظر.
لكن بدل كده، وافقت أقابلها.
اتقابلنا في كافيه بعيد عن القاعدة.
ندى وصلت وهي لابسة هدوم عادية.
من غير الزي العسكري شكلها كان مختلف.
أقل هيبة.
وأكتر تعبًا.
قعدت قدامي.
شكرًا إنك جيتي.
قدامك عشر دقايق.
هزت راسها.
أحمد قالك على البوسة.
ما كانتش بتسأل.
أيوه.
قالك إن أنا اللي طلبت نوقف بعدها؟
حسيت بلسعة ڠضب.
إنتِ جاية علشان توضحي مين فيكم كان عنده قدر أكبر من الضمير؟
ندى نزلت عينيها.
لأ.
يبقى كملي.
أحمد قالك إنه هو اللي باسني. وده حقيقي. لكن بعد كده أنا كمان