183 يوم

كانت أول إجابة ليا.
مريم
لسه ما خلصتش.
قلعت الجاكيت بهدوء.
فيه ملاحظة بتقول إنها عارفة إنك عارف الحقيقة الكاملة لطبيعة علاقتكم.
أحمد طفى الڼار.
أقدر أشرح.
ضحكت.
كانت ضحكة قصيرة ومؤلمة.
بقالك ست شهور عندك فرصة تشرح.
إنتِ ما سألتيش!
الكلمتين خرجوا منه كأنهم صڤعة.
ولأول مرة بصيتله بشكل مباشر.
دي هتبقى حجتك؟
حط إيديه على وشه.
لأ. يا رب لأ. ما كانش قصدي أقول كده.
يبقى ابدأ.
مسك ظهر الكرسي.
كان محتاج يسنده علشان يفضل واقف.
أنا ما نمتش مع ندى.
استنيت.
وبس؟
لأ.
وهنا كانت الكلمة اللي فعلًا كانت مهمة.
لأ.
نزل أحمد عينيه للأرض.
أنا غلطت.
غلطت في إيه؟
قربنا من بعض زيادة عن اللزوم.
حسّيت بحاجة بتشد في صدري.
يعني إيه زيادة عن اللزوم؟
كنا بنتكلم كتير.
أنا شفت الرسايل.
رفع راسه فجأة.
إيه؟
اللابتوب القديم. إنت مسحت المحادثات، بس سيبت صور منها في سلة المحذوفات.
قفل عينيه.
يبقى إنتِ عرفتي.
عرفت جزء.
مريم
ولقيت العقد كمان.
فتح عينيه.
عقد إيه؟
رد فعله ما كانش زي ما توقعت.
النجمة. ن وخ.
أحمد لأول مرة من بداية كلامنا بان عليه الذهول الحقيقي.
العقد ده مش بتاعي.
كان في أوضتنا.
لأن ندى طلبت مني أخليه عندي.
ضحكت بسخرية.
طبعًا.
اسمعيني.
أنا بسمعك من ست شهور.
لأ يا مريم. إنتِ بقالك ست شهور بتعاقبيني من غير ما تقوليلي ليه.
لأني كنت عايزة أعرف إمتى هتقول الحقيقة.
أنا حتى ما كنتش عارف إنك عرفتي حاجة!
كنت عارف إني شاكّة.
فتح بقه.
وبعدين قفله.
وهنا انتهى الجدال.
هو كان عارف.
يمكن ما كانش عارف أنا عندي إيه من أدلة.
لكن كان عارف إن حاجة اتكسرت في الليلة بتاعة الورد.
واختار يسكت.
قعدت قدامه.
عايزة كل حاجة. مرة واحدة. ومن غير ما تيجي بكرة وتغير كلامك.
أحمد فضل ساكت حوالي دقيقة قبل ما يبدأ.
ندى كانت انضمت لوحدته من حوالي 11 شهر.
كانت شاطرة.
مباشرة.
وبتتصرف كويس جدًا تحت الضغط.
في الشهور الأولى، كانت علاقتهم مهنية تمامًا.
وبعدين، خلال تدريب مرهق بشكل خاص، بدأوا يقعدوا لوقت متأخر يراجعوا الخطط.
كانوا بيتعشوا مع باقي الفريق.
وبعدين عدد الناس اللي بتتعشى معاهم قل.
لحد ما بقى في ليالي هما الاتنين بس.
كنت معجب بيها؟
بص أحمد للترابيزة.
أيوه.
صراحته وجعتني أكتر مما كانت هتوجعني كڈبة.
كنت بتحبها؟
مش عارف.
أحمد.
لأ. مش فاكر إني كنت بحبها. لكن كنت بحب الإحساس اللي كانت بتديهولي.
هزيت راسي.
دي أصدق حاجة قلتها.
بلع ريقه.
معاكي كل حاجة كانت مستقرة. البيت، الشغل، الروتين، الكلام عن الأولاد، وزيارات أهلنا. ندى كانت بتبصلي كأني لسه شخص مثير للاهتمام.
الجملة اخترقتني.
وأنا بطلت أبصلك كده؟
أنا مش بلومك.
إنت لسه لامني.
أنا بحاول أشرحلك اللي كان بيدور في دماغي.
كمّل.
ندى بدأت تبعتله رسايل مالهاش علاقة بالشغل.
وأحمد كان بيرد.
لما كانت بتقوله يهتم بنفسه، كان بيبتسم.
ولما كانت تبعتله صورة لقهوة وتسأله إذا كان فطر ولا لأ، كان بيحس بإحساس ما كانش من حقه يحسه.
لمستها؟
أحمد اتجمد.
بستها؟
سكت.
وكانت الإجابة واضحة.
قمت واقفة.
مريم
كام مرة؟
مرة واحدة.
فين؟
بعد عشا مع الفريق.
حسيت بالغثيان.
فين بالظبط؟
في جراج الفندق.
مين باس مين؟
أنا اللي بستها.
حسيت إن الهوا اختفى من المطبخ.
أحمد بدأ يعيط.
المرة دي ما حاولش يخبي دموعه.
كانت ثواني بس. وبعدها بعدت عنها فورًا.
مش فارق معايا كانت قد إيه.
عارف.
وبعدها؟
قلتلها إن اللي حصل كان غلطة.
وبطلت تشوفها؟
ما ردش.
أحمد.
كنا بنشتغل مع بعض.
أنا ما سألتش إذا كنت بطلت تشتغل معاها.
شد فكه.
ما قطعتش علاقتي بيها فورًا.
وهنا كانت الخېانة الحقيقية.
مش البوسة.
اللي حصل بعدها.
الرسايل.
الأسرار.
التليفون في البلكونة.
مسح المحادثات.
الورد.
والكذبات الصغيرة اللي كان بيقدمها كأنها تفاصيل مالهاش أهمية.
يعني رجعت تكلمها بعد ما عرفت اللي حصل؟
أيوه.
وقعدتوا لوحدكم؟
أيوه.
وبستوا بعض تاني؟
لأ.
كنت عايز تعمل كده؟
الدموع كانت بتنزل على خده.
أوقات.
مش عارفة شكلي كان عامل إزاي، لكن أحمد قام.
ما تقربش.
وقف مكانه فورًا.
حطيت إيدي على بوقي.
قضيت ست شهور وأنا بتخيل حاجات أسوأ.
أوضة في فندق.
سرير.
حياة تانية.
ومع ذلك، لما عرفت إنهم ما وصلوش للمرحلة دي، ما حسّيتش بالراحة.
لأني فهمت حاجة.
أنا ما كنتش بقضي ست شهور بهرب من فكرة إن

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *