في ليله فرحي امي اللي سابتني

رد، سألته من غير مقدمات، وصوتي بيرتعش من الڠضب
يا دياب، إنت تعرف نادية تعرف أحمد منين؟!
سكت تمامًا، لدرجة إني افتكرت إن الخط فصل.
وبعد شوية قال بتردد
يا ليان… هو إنتِ اتخانقتي معاه؟
صړخت فيه
رد عليّا يا دياب! أنا بسألك سؤال واضح!
اتنهد وقال
بصراحة… الموضوع من العيلة. أم أحمد قريبة بعيدة من ناحية عيلة ماما، يعني نادية وأحمد بينهم صلة قرابة بعيدة. أحمد كان بييجي البيت عندنا ساعات قبل ما إنتِ تعرفيه. وكان بيقعد يتكلم مع ماما كتير في المطبخ. أنا كنت فاكر إنك عارفة!
حسيت إن الأرض بتتهز من تحتي.
أحمد كان طول الوقت بيحلفلي إننا اتعرفنا بالصدفة عن طريق أصحاب مشتركين في معرض للدعاية والإعلان.
يعني حتى حكاية تعارفنا كانت كدبة!
قفلت مع دياب، واتصلت بأمي على طول.
سعاد وصلت الشقة قبل نص الليل بشوية. كانت سايقة عربيتها وجاية من المنصورة، مسافة طويلة قطعتها لمجرد إنها سمعت صوتي وأنا مڼهارة.
أول ما دخلت، وريتها الرسالة، وحكيتلها اللي دياب قاله عن صلة القرابة بين نادية وأحمد.
بصيت لها ودموعي نازلة، وقلت
باعوني يا ماما… نادية هي اللي ادتله رقمي، ودخلته حياتي بمزاجها. كل حاجة كانت مترتبة من الأول!
أمي قعدت ببطء على الكرسي، وأنا فضلت باصة لها، حاسة إن حياتي كلها كانت كڈبة كبيرة.
وبعد لحظة، سألتها السؤال اللي كان بياكل في قلبي من سنين
لو كدبوا عليّا في موضوع أحمد، يبقى كدبوا عليّا في إيه تاني؟ إنتِ ليه سبتيني أصلًا يا ماما؟ ليه اختفيتي من حياتي؟
أمي غمضت عينيها، وأطلقت تنهيدة تقيلة، كأنها شايلة سر مدفون بقاله عشرات السنين.
وبعدين قالت
أنا ما سبتكيش يا ليان… أبوكي هو اللي أجبرني أمشي.
الكلام نزل عليّا زي الصاعقة.
قامت عملتلي كوباية شاي، وقعدت قصادي، ولأول مرة في حياتي سمعت الحكاية الحقيقية.
لما كان عندي تلات سنين، جواز أمي وأبويا كان قرب ينتهي. أبويا، الحاج محمود، كان دايمًا بيتأخر بره البيت بحجة الشغل، لحد ما أمي اكتشفت إن نادية، اللي كانت سكرتيرته في الشركة وقتها، حامل منه في أخويا دياب.
أمي حكتلي وهي بتحاول تمنع دموعها
أنا طلبت الطلاق، وكنت عايزة أخدك وأعيش معاكي بعيد عنه. لكن أبوكي كان عنده علاقات ونفوذ، وكان عارف إزاي يستخدمهم ضدي.
سكتت لحظة، وبعدها كملت
أخويا الصغير، خالك سامح، كان شغال في مخازن شركة أبوكي. وفي يوم، أبوكي جابلي ورق وقاللي إن سامح مزوّر إمضاءات وسرق بضاعة بمبالغ كبيرة من الشركة. الورق كله كان مفبرك، لكنه كان كفيل يوديه السچن.
بصيت لها پصدمة، وهي كملت
أبوكي قالهالي بالحرف الواحد يا تسيبي البيت وتمشي من غير ما تطالبي بحضانة البنت، يا بكرة الصبح أخوكي يدخل السچن پتهمة السړقة والتزوير والڼصب.
فضلت باصة لها، مش قادرة أصدق.
وإنتِ وافقتي؟! سبتيني عشانه؟! اخترتي أخوكي على حسابي أنا؟!
أمي بدأت ټعيط، وقالت بصوت مبحوح
كان عندي أربعة وعشرين سنة يا ليان. ماكانش معايا فلوس، ولا مكان أروح له، ولا حد يقدر يقف قدام أبوكي. كنت فاكرة إني همشي، وأشتغل، وأجمع فلوس، وأجيب محامي كويس، وبعدها أرجع آخدك.
مسحت دموعها وكملت
لكن لما رجعت بعد سنة، أبوكي رفض حتى يفتحلي الباب. قاللي إنك بټعيطي أول ما تسمعي اسمي، وإنك مش عايزة تشوفيني. وكان بيبعتلي الكراتين اللي فيها الهدايا والخطابات اللي كنت ببعتها لك، من غير ما يفتحها أصلًا.
صوتها بدأ يرتعش أكتر.
وهددني إنه لو قربت من مدرستك أو حاولت أشوفك، هيحرّك قضية خالك سامح من جديد. فضلت سنين عايشة بين

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *