في ليله فرحي امي اللي سابتني

چحيم ماكنتش أتخيل إنه موجود أصلًا.
والأخطر من كل ده، إني ماكنتش أعرف إن الهدية اللي افتكرتها مجرد محاولة متأخرة من أم ندمانة عشان تعوّض بنتها، هتكشفلي سر أسود وخېانة جاية من أقرب الناس ليا.
خېانة هتخليني أشك في كل حاجة عشتها طول الأربعة وعشرين سنة اللي فاتوا.
وكل ده بدأ بمفتاح شقة!
الجزء التاني
كلام أحمد فضل محفور في دماغي زي الإبر
اللي يخصك يخصني.
طول الأسبوع اللي بعده، إصراره بقى خانق. كل شوية يطلب مني نفتح حساب بنكي مشترك، ويسألني عن الفلوس اللي كنت موفراها من بيع عربيتي القديمة، وكل ما تسنح له الفرصة يفتح الحاسبة على موبايله ويقعد يحسب الشقة ممكن تتباع بكام.
في ليلة، كنت راجعة بعد ما رميت الژبالة، وسمعته بيتكلم في التليفون في الصالة. صوته كان عالي وعدواني، وكأنه محاصر ومش عارف يتصرف.
كان بيزعق
ما أنا قلتلك هجيب الفلوس! ما تتصلش بيا كل يوم وتزنّ عليّا! المهلة لسه موجودة، وأنا هتصرف وأحل الموضوع!
دخلت وقفلت الباب بقوة، فاتخض من مكاني وفصل المكالمة بسرعة.
بصيت له وقلت بحدة
كنت بتكلم مين في الفلوس دي؟
رد بعصبية
شغل وموردين، وعميل مش راضي يدفع اللي عليه. مش ناقصة تحقيق يا ليان، أنا راجع تعبان!
تاني يوم، وبعد ما زهقت من ضغوطه، قررت أروح لمحامية متخصصة في قضايا الأسرة، اسمها الأستاذة مريم، وكانت واحدة صاحبتي رشحتهالي.
المقابلة ماخدتش غير أربعين دقيقة، لكنها فتحت عيني على حاجات ماكنتش واخدة بالي منها.
مريم راجعت عقد الهبة اللي أمي سجلت بيه الشقة باسمي، وبعدها بصتلي وسألتني
جوزك دفع جنيه واحد في الشقة دي؟
لأ. ماما اشترتها من سنين، وسجلتها باسمي قبل الفرح.
طب عملتوا فيها أي تجديدات أو تشطيبات بفلوسكم إنتوا الاتنين؟
لأ، إحنا أصلًا عمرنا ما رحنا الشقة دي سوا.
ابتسمت ابتسامة فيها شفقة وقالت
يبقى جوزك بيضحك عليكي. الشقة اللي بتيجي للزوج عن طريق الهبة أو الميراث بتعتبر ملكه الخاص، حتى لو الجواز قائم على نظام الأموال المشتركة، وفقًا للقانون اللي بينطبق على الحالة. يعني الشقة دي ملكك إنتِ، وهو مالوش حق فيها لمجرد إنك اتجوزتيه.
وبعدين رفعت صباعها تحذرني
بس خلي بالك كويس. لو بعتي الشقة وحطيتي فلوسها في حسابه عشان مشروعه، ممكن تخسري ثروتك كلها. ما تمضيش أي ورقة قبل ما تفهمي كل بند فيها.
رجعت البيت وأنا حاسة إني أقوى، لكن في نفس الوقت كنت مړعوپة من الشخص اللي بنام جنبه كل ليلة.
أحمد كان مستنيني في الطرقة، واقف ودراعاته معقودة على صدره.
أول ما شافني، سألني بحدة
كنتِ فين؟
رديت من غير لف ولا دوران
كنت عند محامية. حبيت أعرف الشقة دي ملك مين فعلًا.
ملامحه اتبدلت تمامًا، والابتسامة المصطنعة اختفت من على وشه.
وقالتلك إيه؟
بصيت له بثبات وقلت
قالت إنك فاهم غلط يا أحمد. لو اتطلقنا بكرة، مش من حقك تاخد جنيه واحد من الشقة دي. دي ملكي أنا.
نفخ بعصبية، وقبض إيديه، وبعدها عينيه راحت على موبايلي اللي كنت ماسكاه في إيدي.
قرب مني وقال
هاتي كده أشوف الرسايل. وريني المحامية دي كتبتلك إيه.
مد إيده يحاول يخطف الموبايل مني، لكني رجعت خطوة لورا.
صړخت فيه
إوعى تلمسه! ده موبايلي!
زعق بأعلى صوته
هاتيه هنا يا بنت ال…!
وقبل ما أقدر أتصرف، مسكني من رسغي بقوة. قبضته كانت زي الكماشة الحديد، لدرجة إني حسيت پألم حاد وصوابعه بتغرز في جلدي.
صړخت
سيبني يا أحمد! إنت بتوجعني!
ساب إيدي فجأة، لكن الأوان كان فات. مكان صوابعه اتطبع على جلدي، وظهر احمرار واضح حوالين

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *