جوزي قفل الباب في وش ابويا وامي
وفي صدر الصالة قاعدة
ست الكل عفاف هانم، لابسة فستان سهرة وعقد كبير.
وحواليها صاحباتها، خالة مدحت، وشوية قرايب له.
بس فيه حاجة غلط..
مفيش ولا فرد من أهلي موجود!
ولا واحدة من صاحباتي.
ولا زملائي في الشغل.
والأهم من كل دول.. أبويا وأمي مش موجودين!
مفاجأة يا حببتي! صړخ مدحت وهو فاتح دراعه للآخر شايفه عملت لك حفلة شكلها إيه؟!
أمه ابتسمت بغرور وتكبر
ابني ذوقه راقي.. مش أي حد يعرف يعمل ليلة بالمستوى ده!
قربت من مدحت بعصبية مكتومة
أمال بابا وماما فين؟!
مدحت هز كتافه ببرود
عزمتهم، بس الظاهر إنهم ما حبوش يجوا.. إنتي عارفة، أهلك مش متعودين على الأجواء الراقية دي!
حسيت بڼار شاعلة في قلبي ومغص في صدري..
أنا عارفة أهلي كويس.. مستحيل يفوتوا عيد ميلادي!
ولسه هرد عليه، الجرس رن.
مدحت جري بسرعة على الباب.
سمعت أصوات واطية على السلم، وبعدها.. صوت خبطة باب قوية!
رجع وهو بيضحك باستهزاء
شوية شحاتين جه يستغلوا العزومة ويطلبوا دخول.. طردتهم!
حماتي ضحكت بصوت عالي
جدع يا ابني.. فيه ناس ماتعرفش أصلًا مقامها فين!
ساعتها، مشيت بخطوات بطيئة لحد الشباك، وبصيت بره..
واللّي شوفته تحت جنب
العربية القديمة بتاعت أبويا.. جمد الډم في عروقي
وخلا قلبي يقف!
كانوا أهلي..
أمي ماسكة بوكيه ورد بسيط..
وأبويا ماسك في إيده علبة التورته بتاعتي المفضلة..
وكانوا راجعين لعربيتهم ورأسهم منحنية في الأرض بكسرة، بعد ما جوزي المفترى قفل الباب في وشهم!
بس مدحت لسه مكنش عارف إيه اللي هيحصل له حالا…
يا ترى إيه الاڼتقام المرعب اللي هتعمله ليلى عشان تجيب حق أهليها وتأدب مدحت وأمه؟ الأحداث الجاية فيها صدمات مدمرة ورد اعتبار هيعجبكم جداً!
الجزء الثاني
قلبي اتقطع نصين وأنا شايفة المنظر ده من الشباك. أمي بتمسح دمعة خفيفة سقطت على خدها، وأبويا بيحط صندوق التورتة ببطء في العربية كأنه بيحط أمنية انكسرت قدام عينيه. مدحت واقف ورايا بيضحك ومش حاسس بلا ذرة خجل أو ذنب. التفتت له بكل هدوء، وقلبي كان بيدق پجنون
أنت طردتهم؟ قلت بصوت واطي لكن كل كلمة مسموعة وواضحة طردت أبويا وأمي من باب بيتي اللي هو أصلاً ملك لهم؟
مدحت لسه مش حاسس بخطئته، رفع حاجبيه ببرود
قلتلك يا ليلى.. ما ينفعوش يخلطوا مع الناس دول. هيحسوا بنقص وهنحرج كلنا. عملت الصح!