حماتي المستقبليه

هتقدر تساعدك في مستقبلك.
سكت أحمد شوية.
ثواني طويلة عدت وأنا واقفة ورا الباب، مستنية أسمع منه أي كلمة تطمني.
وبعدين قال
بس لو أنا سيبت سلمى دلوقتي، هتكون صدمة كبيرة ليها. إحنا بقالنا سنتين مع بعض، وهي أكيد مش هتقبل إني أسيبها فجأة علشان أتجوز أختها!
في اللحظة دي، ابتسامتي اختفت تمامًا.
أنا ما كنتش مصدقة اللي سمعته.
هو ما قالش إنه مستحيل يسيبني، ولا قال إنه مش ممكن يتجوز أختي.
كل اللي كان شاغله هو رد فعلي أنا!
يعني لو كنت هقبل الموضوع، كان ممكن يسيبني فعلًا؟
فضلت واقفة مكاني، حاسة إن رجلي مش شايلاني، والصينية في إيدي بدأت تهتز.
وقبل ما أقدر أستوعب الصدمة، سمعت صوت كعب جزمة جاي من آخر الممر.
لفيت بسرعة، ولقيت ياسمين واقفة قدامي، لابسة فستان أنيق، وحاطة ميك أب تقيل، وعلى وشها ابتسامة غريبة.
بصت للصينية اللي في إيدي، وبعدها بصت لباب الأوضة، وكأنها فهمت من غير ما أسألها إنها سمعت جزءًا من الكلام.
قربت مني، وقالت بسخرية
إيه يا سلمى؟ واقفة هنا ليه؟ بتتجسسي على الضيوف؟
ما رديتش عليها.
رفعت حاجبها، وبصتلي من فوق لتحت، وبعدين قالت
ولا يا ترى سمعتي حاجة مش على مزاجك؟
كنت لسه هتكلم، لكنها سبقتني، وقربت من ودني وهمست بصوت مليان شماتة
بصي يا أختي، أنا مش عايزة أزعلك، بس لو أحمد قرر يسيبك ويتجوزني أنا، ما تلوميش غير نفسك!
وبعدين ضحكت، وعدلت شعرها قدام المراية المعلقة على الحيطة، وكملت
أصل بصراحة، الراجل من حقه يختار واحدة تقدر تساعده في حياته، مش واحدة تفضل عبء عليه!
حسيت إن أعصابي كلها اتشدت.
لكن قبل ما أقدر أرد عليها، سمعنا صوت أم أحمد من جوه الأوضة، وهي بتنادي ابنها بحماس
خلاص يا أحمد، أنا عندي فكرة! بدل ما نفضل نلف وندور، خلينا نطلب إيد ياسمين النهارده بدل سلمى!
وبعدها مباشرة، سمعت صوت أحمد وهو بيرد عليها بكلمة واحدة…
كلمة خلتني أحس إن آخر حاجة كانت فاضلة ليا من كرامتي پتنهار قدامي.
قال
موافِق يا ماما!
الجزء التاني أنا مش هتمسك بواحد اختار يبيعني!
فضلت واقفة مكاني، وباصّة ناحية باب الأوضة، بعد ما سمعت أحمد بيقول لأمه إنه موافق يتجوز ياسمين بدل مني.
الغريب إني ما عيطتش.
كنت متخيلة إن لو جه اليوم اللي أعرف فيه إن أحمد مش بيحبني، هنهار، وهحس إن سنتين من عمري ضاعوا على الفاضي. لكن اللي حصل كان مختلف تمامًا.
حسيت بۏجع كبير جوايا، آه، لكن وسط الۏجع ده كان فيه إحساس غريب بالراحة.
كأني كنت شايلة حمل تقيل على كتافي، وفجأة اكتشفت إن الحمل ده ما يستاهلش إني أشيله من الأساس.
بصيت لياسمين، لقيتها واقفة قدامي وبتحاول تخبي ابتسامتها، لكنها كانت فاشلة جدًا في ده.
قالت وهي بتظبط شعرها
سمعتي؟ أحمد وافق يتجوزني أنا! بصراحة، ما كنتش متوقعة إن الموضوع هيبقى سهل كده.
رفعت عيني ليها وقلت بهدوء
مبروك يا ياسمين.
اختفت ابتسامتها للحظة، وكأنها كانت مستنية مني أصرخ أو أشدها من شعرها، أو حتى أترجاها إنها تبعد عن أحمد.
لكن لما لقتني هادية، قربت مني وقالت
إنتِ بتتكلمي بجد؟ يعني مش هتعملي مشكلة؟
ابتسمت وقلت
مشكلة ليه؟ هو أنا هاجبر راجل يتجوزني بالعافية؟ طالما هو اختارك، يبقى ألف مبروك عليكم.
ضحكت ضحكة قصيرة وقالت
أصل أنا عارفة إنك بتحبيه، وكنت متوقعة إنك هتعملي أي حاجة علشان تفضلي معاه.
رديت عليها
الحب مش معناه إني أتنازل عن كرامتي. أنا ممكن أحب حد جدًا، لكن أول ما أعرف إنه مش شايف قيمتي، مش هفضل أجري وراه علشان أقنعه بيا.
وشها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *