حماتي المستقبليه

اتغير شوية، لكنها سرعان ما رجعت لغرورها المعتاد.
قالت
الكلام ده سهل تقوليه دلوقتي، لكن لما تشوفيني وأنا متجوزة أحمد، وساكنة في بيت أحسن من بيتك، وسافرة معاه كل حتة، ساعتها هتعرفي إنك ضيعتي فرصة كبيرة من إيدك.
بصيت لها وقلت
ربنا يسعدك.
وبعدين حطيت صينية الشاي على الترابيزة اللي جنبنا، ولفيت علشان أمشي.
لكن قبل ما أتحرك، باب الأوضة اتفتح، وخرجت الست نادية وهي بتبتسم ابتسامة عريضة.
أول ما شافتني، وقفت مكانها.
واضح إنها ما كانتش متوقعة إني أكون سمعت أي حاجة.
بصتلي بسرعة، وبعدها بصت لياسمين، وبعدين قالت بنبرة متكلفة
يا أهلا يا سلمى! إحنا كنا لسه بنتكلم عنك.
قلت بهدوء
سمعت.
وشها شحب، لكنها حاولت تتدارك الموقف وقالت
سمعتي إيه يا حبيبتي؟
بصيت في عينيها مباشرة وقلت
سمعت إن حضرتك شايفة إن أختي أنسب لابنك مني، وإن أحمد وافق يتجوزها بدل ما يتجوزني.
فضلت ساكتة ثانيتين، وبعدها حاولت تضحك
يا بنتي، إنتِ فهمتي الموضوع غلط! إحنا كنا بنتكلم بشكل عام، وأحمد لسه ما أخدش أي قرار.
في اللحظة دي، خرج أحمد من الأوضة، ولما شافني واقفة قدام أمه، اتوتر بشكل واضح.
قال
سلمى؟ إنتِ واقفة هنا من إمتى؟
بصيت له وقلت
من قبل ما توافق تتجوز أختي.
اتلخبط، وحاول يقرب مني
استني بس، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
رجعت خطوة لورا وقلت
طب فهمني يا أحمد. إنت وافقت تتجوز ياسمين علشان مرتبها خمسين ألف جنيه في الشهر، صح؟
بص لأمه بسرعة، وبعدها رجع بصلي.
ما ردش.
وده كان كفاية بالنسبة لي.
قلت
أنا هسألك سؤال واحد، وعايزاك تجاوبني بصراحة. لو كنت عرفت إن ياسمين مش بتقبض المبلغ ده، وإنها مش غنية زي ما إنت فاكر، كنت هتوافق تتجوزها برضه؟
اتنحنح وقال
يا سلمى، إنتِ ليه بتفترضي الأسوأ؟ أنا بس كنت بفكر في مستقبلنا كلنا.
ضحكت بمرارة
مستقبلنا كلنا؟ إنت من شوية كنت بتتكلم عني كأني عبء عليك، وإنك محتاج واحدة تساعدك في حياتك. ودلوقتي لما لقيت واحدة فاكر إنها بتقبض أكتر مني، قررت تسيبني وتتجوزها.
وبعدين بصيت لأمه وقلت
وحضرتك، أنا كنت فاكرة إنك بتحبيني، أو على الأقل بتحترميني. كنت ببعتلك هدايا، وبحاول أخلي علاقتنا كويسة، وكنت مستعدة أعتبرك زي أمي. لكن واضح إني كنت غلطانة.
الست نادية اتضايقت من كلامي وقالت
يا بنتي، ما تكبريش الموضوع! إحنا في الآخر بنفكر في مصلحة ابننا. وإنتِ لو بتحبيه فعلًا، المفروض تفرحي إنه هيبقى مع واحدة تقدر تساعده.
بصيت لها وقلت
مصلحة ابنك مش مسؤوليتي يا طنط. أنا كنت مسؤولة عن إني أحبه وأحترمه وأكون شريكة كويسة ليه. إنما إني أتنازل عن نفسي علشان أرضي طمعه، فده مش حب.
أحمد حاول يمسك إيدي، لكني سحبتها بسرعة.
قال بصوت واطي
سلمى، أرجوكي، خلينا نتكلم لوحدنا. إحنا بقالنا سنتين مع بعض، ومش معقول ننهي كل حاجة بسبب كلام اتقال في لحظة.
بصيت له باستغراب
لحظة؟ إنت شايف إن قرارك إنك تسيبني وتتجوز أختي مجرد كلام اتقال في لحظة؟
قال بسرعة
أنا ما قلتش إني هسيبك نهائي! أنا كنت لسه بفكر.
قلت
ودي المشكلة يا أحمد. إنك فكرت أصلًا إنك ممكن تستبدلني بأختي علشان الفلوس.
سكت، وما عرفش يرد.
في اللحظة دي، باب الشقة اتفتح، وظهر بابا، اللي كان راجع من مشوار، ومعاه كيس فيه شوية حاجات للبيت.
أول ما شافنا واقفين بالشكل ده، استغرب وقال
مالكم يا جماعة؟ فيه إيه؟
أمه أحمد استغلت الفرصة، وابتسمت وقالت
مفيش حاجة يا أستاذ محمود، إحنا كنا بنتكلم في موضوع الجواز، ويبدو إن حصل شوية سوء تفاهم.
لكن أنا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *