جوزى حط حاجة
جوزي حطّ حاجة في الشوربة بتاعتي من غير ما أعرف، وكان فاكر إني مشوفتوش. لكن أول ما خرج من الأوضة، بدّلت الأطباق ببعضها واللي حصل بعد نص ساعة خلاني اټصدمت ومش قادرة أصدق اللي بيحصل!
ماركوس ابتسم وهو بيحط طبق الشوربة قدامي، والابتسامة دي خوّفتني أكتر من أي خناقة حصلت بينا طول عمرنا.
قال وهو بيزق الطبق ناحيتي على ترابيزة السفرة في بيتنا في لينكولن بارك
الشوربة اللي بتحبيها! أنا ملاحظ إنك مرهقة اليومين دول، فقلت أعملك حاجة تدفي قلبك وتريحك شوية.
كان بيتكلم بنبرة هادية وحنينة، وأكمام قميصه مرفوعة بعناية لحد كوعه. ومن ورا الشبابيك الكبيرة، كانت أضواء شيكاغو منوّرة المدينة، وكأن مستحيل يحصل أي شړ جوّه بيت جميل بالشكل ده.
لكن أنا كنت شوفته بعيني.
قبلها بدقيقة، وأنا كنت فاكرة إنه معتقد إني رايحة أجيب منديل، ماركوس طلّع إزازة صغيرة من جيبه، وصبّ منها سائل شفاف في طبقي.
ماكانش زيت.
ولا أي نوع من التوابل.
دي كانت حاجة هو عمره ما كان يتمنى إني ألاحظها.
حاولت أتماسك وأخلّي ملامحي ثابتة، وكأن مفيش أي حاجة حصلت.
وده كان أصعب جزء في الموضوع كله.
ده جوزي بقالنا خمس سنين! نفس الراجل اللي كان بيبوسني على جبيني قبل اجتماعاته مع المستثمرين، واللي كان بيتباهى قدام ضيوفنا إن مراته قدرت تبني إمبراطورية فنادق قبل ما تتم التلاتين سنة!
لكن دلوقتي، كان بيبص لطبق الشوربة قدامي وكأن مستقبله كله متوقف عليه.
قال بهدوء
كُلي.
مسكت المعلقة.
إيدي كانت باينة ثابتة، لكن الحقيقة إن الخۏف كان مجمّد كل عضلة في جسمي.
على مدار أسابيع، ماركوس بدأ يسألني أسئلة غريبة، أسئلة مفيش جوز بيحب مراته المفروض يسألها بالشكل المتكرر ده.
إيه اللي هيحصل في الفنادق لو جرالك حاجة؟
أرباح فنادق ميامي بتدخل أنهي حسابات؟
لسه بوليصة التأمين على حياتك سارية؟
في الأول، أقنعت نفسي إنه بس بيحاول يكون مسؤول ويفكر في مستقبلنا.
إحنا متجوزين.
وعندنا فلوس.
وطبيعي نتكلم عن المستقبل ونرتّب أمورنا.
كل ده كان عادي.
لحد ما صحتي بدأت تتدهور.
كل يوم الصبح كنت بصحى وأنا عندي ۏجع في معدتي.
الغثيان كان بيجيلي من غير أي سبب واضح.
دبلة جوازي بقت واسعة في صباعي، وشعري الغامق بدأ يقع بكميات كبيرة، لدرجة إن خصلات منه كانت بتتجمع على المخدة. وأوقات كنت بفضل باصة للشعر ده ومش قادرة حتى أتنفس بشكل طبيعي.
وماركوس كان دايمًا بيظهر القلق عليّا.
كان بيقول وهو