جوزى حط حاجة
سألته بسرعة
وإيه اللي جواه؟
هز راسه وقال
ماعرفش. لكن والدك كتب في وصيته إنه ممنوع يتفتح إلا بحضورك إنتِ وصوفيا مع بعض.
بصيت لأختي، ولأول مرة من سنين، شفت الخۏف الحقيقي في عينيها.
لكن قبل ما أقدر أسألها أي سؤال، موبايلها رن.
بصت للشاشة، ووشها اتقلب في ثانية.
اسم المتصل كان رقم مجهول.
رفضت المكالمة، لكن بعدها وصلت رسالة قصيرة.
قريتها من غير قصد وأنا واقفة جنبها
لو راحت البنك مع فيكتوريا، افتكري إن أمك لسه مخبية عنكم الحقيقة.
اتجمدت مكاني.
أمي؟!
أمي ماټت وإحنا صغيرين، أو على الأقل ده اللي اتقال لنا طول عمرنا!
مسكت إيد صوفيا وسألتها بصوت مخڼوق
مين اللي بعتلك الرسالة دي؟ وإيه علاقة أمي بالموضوع؟!
صوفيا غطت وشها بإيديها، واڼهارت في العياط.
وبعد لحظات، رفعت راسها وقالت الجملة اللي خلتني أحس إن كل اللي عشته طول عمري ممكن يكون مبني على كڈبة واحدة كبيرة
فيكتوريا… ماما ما ماتتش زي ما إحنا فاكرين. أنا شفتها بعيني من شهر، وماركوس كان عارف مكانها من البداية!
يتبع…
ماركوس كان بيحاول يتكلم، لكن صوته بدأ يضعف، وإيده كانت بتترعش وهو ماسك طرف الترابيزة.
بصلي بړعب وقال
فيكتوريا… اتصلي بالإسعاف بسرعة! أنا مش قادر أقف!
قمت من مكاني، لكن بدل ما أمسك الموبايل، بصيت له بثبات وقلت
غريبة يا ماركوس… مش إنت اللي عملتلي الشوربة بإيدك؟ مش إنت اللي كنت مصرّ إني آكل منها؟
عينيه اتسعت، وحاول يقوم من على الكرسي، لكنه رجع قعد تاني وهو بيضغط على بطنه.
إنتِ بتقولي إيه؟! إنتِ أكيد اټجننتي!
قربت منه خطوة، وقلت بصوت واطي
لأ يا حبيبي، أنا أخيرًا فوقت!
فجأة، موبايله اللي على رخامة المطبخ رن تاني.
الاسم اللي ظهر على الشاشة كان صوفيا.
ماركوس مد إيده ناحية الموبايل بسرعة، لكن إيده ماوصلتش له. وأنا في اللحظة دي، أخدت الموبايل وفتحت المكالمة وحطيتها على مكبر الصوت.
جالي صوت أختي مستعجل
ماركوس؟! إنت ليه مابعتش رسالة؟ حصل إيه؟ هي خلصت ولا لسه؟!
سكتت صوفيا لحظة، وبعدين سألت بصوت اتملّكها الړعب
ماركوس؟ إنت سامعني؟!
قربت الموبايل من بقي، وقلت بهدوء
أيوه يا صوفيا، أنا سامعاكي كويس جدًا… وعايزة أسألك سؤال واحد بس.
مفيش رد.
فكملت
إنتِ كنتِ مستعجلة على مۏتي للدرجة دي ليه؟ عشان الفلوس؟ ولا عشان كنتِ مستنية تاخدي كل حاجة أنا تعبت عمري عشان
أبنيها؟
سمعت شهقة مكتومة من الناحية التانية، وبعدها المكالمة اتقفلت فجأة!
ماركوس رفع عينيه ليا، ووشه بقى مليان